وكما جاء في صحيح الإمام مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يا أبا سعيد، من رضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا وجبت له الجنة، فعجب لها أبو سعيد، فقال: أعدها عليّ يا رسول الله، ففعل ثم قال: "وأخرى يُرفع بها العبد مئة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض"، قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: "الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله"، بل دار الشهيد في الجنة ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم أحسن منها قط، جاء ذلك عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال:(قال النبي صلى الله عليه وسلم: "رأيت الليلة رجلين أتياني فصعدا بي الشجرة، فأدخلاني دارًا هي أحسن وأفضل لم أر قط أحسن منها، قالا: أما هذه فدار الشهداء") رواه البخاري، وفي الصحيحين عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: (قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد: أرأيت إن قتلت فأين أنا؟ قال: "في الجنة"فألقى تمرات في يده ثم قاتل حتى قُتِل) . بل لما جاءت أم حارثة تسأل .. تسأل من؟ تسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ابنها حارثة وقد قتل يوم بدر أصابه سهم غرب: "فإن كان في الجنة صبرتُ، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه بالبكاء"، قال: "ويحك أوَ هبلتِ؟ أوَ جنة واحدة هي؟ إنها جنان كثيرة وإنه في الفردوس" رواه البخاري."