وقد جاء أن الشهادة عمل يسير لكن الأجر فيها كثير، جاء في الصحيحين عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: (أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل مقنع بالحديد، فقال يا رسول الله: أقاتل أو أُسلم؟ قال: "أسلم ثم قاتل"، فأسلم ثم قاتل فقُتل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عمل قليلا وأُجِرَ كثيرًا") ، فيا طالبًا الجنة، هذا الطريق فأين الرجال؟ أين الرجال؟ أين الرجال أهل العزائم العاملين بالنصوص المؤثرين الآخرة على الدنيا، لأنهم علموا بأن الدنيا ليست موطن إقامة، جاء في صحيح مسلم من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال وهو بحضرة العدو: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف"، فقام رجل رثّ الهيئة، فقال: يا أبا موسى أأنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا؟ قال: نعم، قال: فرجع إلى أصحابه فقال: أقرأ عليكم السلام، ثم كسر جفن سيفه فألقاه ثم مشى بسيفه على العدو فضرب به حتى قُتِلَ). أولئك الرجال تقودهم النصوص لا آراء المنبطحين أصحاب الشذوذ الفكري، والمتعايشين مع الكفار الطاعنين في أهل الجهاد، الذين يقول قائلهم اليوم: أنا لا أحث الشباب للجهاد في العراق بل أحذرهم من ذلك! وبعضهم يرى أنه فتنة! ألا في الفتنة سقطوا. ويقول الآخر: بأن قتال الأمريكان في العراق محرّم! وغير ذلك من الفتاوى المضلة. وهذا الأمر ليس مستغربًا عليهم؛ لأنهم كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: "يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس" رواه مسلم عن حذيفة.