الصفحة 81 من 217

وقد تكفل الله بنصر من ينصرُ دينه، قال تعالى: (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) [55] ، وأن النصر حليف عباده المؤمنين، قال تعالى: (إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ) [56] ، وقد كتبه الله - هذا النصر - على نفسه، قال تعالى: (وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) [57] .

وهاهي بوادر النصر وعلاماته قد ظهرَتْ، فهناك علامات إذا كانت في العدوّ جاء النصر بعدها لأهل الإيمان، فمن ذلك أمور، منها:

تحزّب أهل الكفر من كلّ نِحلة للقضاء على الإسلام وقتال أهله، وعقد المؤتمرات والندوات والمحاضرات والاجتماعات، والتحالف في ذلك للقضاء على الإرهاب -زعموا-، فهذه علامة لهزيمة الكفار، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا) [58] ، وقال تعالى: (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) [59] .

ومن العلامات أيضًا: إنفاقهم الأموال الطائلة، لحربهم ذلك ودعم بعضهم لبعض، فإنه إذا استُنزِفتْ أموال الكفار جاء النصر لأوليائه، فيكون إنفاقهم للأموال شدةً وحسرةً عليهم، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ) [60] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت