و (كتاب ربي) و (جاء الحق وزهق الباطل) التي ألقاها بمناسبة هدم الصنم في باميان، وكان رحمه الله يدون يومياته وذكرياته ومنها:
(هجرة في أرض الهجرة)
فلنقرأ شيئا مما كتبه تحت هذا العنوان:
اليوم يوافق الرابع من شهر رجب عام 1422 هـ، وقد مضى ثلاثة عشر يومًا على أحداث الحادي عشر من سبتمبر، حيث ضُرب أمريكا في عقر دارها والتي أثلجت صدور المؤمنين وشفت قلوبهم وفضح الله سبحانه وتعالى الدول الغربية تحت قيادة أمريكا طاغية العصر وكشف مكائدهم العدوانية الرذيلة لدينه وأوليائه على أيدي عصابة من المؤمنين متكونة من تسعة عشر بطلًا من أبطال الإسلام.
وبعدما انهزمت الشيوعية الروسية في أفغانستان، وقتل أحمد شاه مسعود الذي كان يوالي العلمانية العالمية بيومين خذل الله أمريكا بين سائر الأمم والأقوام وأسقط هيبتها العسكرية والاقتصادية.
والتمتع بالحياة الدنيا والانغماس في ملذاتها يهم الكفار أولا وأخرا ولذلك لا يتحملون ولا يصبرون إذا أصابتهم خسارة في الدنيا كدرت صفوهم ولذلك أجمعوا رأيهم على إسقاط الإمارة الإسلامية في أفغانستان والتي تحمي وتأوي شيخ المجاهدين الشيخ أسامة بن لادن ومن معه من أبطال المسلمين وضغطوا على الإمارة من أجل أن تسلمهم إلى أعدائهم وأبت الإمارة أن تسلمهم وحري بها ذلك لأنها قامت على دماء أكثر من مليوني شهيد سالت دمائهم الطاهرة على أرض أفغانستان بعدما سقطت الخلافة الإسلامية قبل أكثر من 76 سنة، فأراد أعداء الإسلام أن يُغيروا على الإمارة الإسلامية من البر والجوي ويهدموها وكان ذلك حلمهم، لكن الإسلام باقٍ إلى قيام الساعة وبقائه لا يتعلق بالأشخاص ولا بطائفة ولا بدولة لأن الله سبحانه أبى إلا أن يغلب دينه على سائر الأديان. قال تعالى:
(يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُوا نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) .
قد تركنا اليوم (4 - 6 - 1422 هـ) أهلنا في منطقة أمنية نسبيا تسمى (زرمت) على بعد 150 كيلو مترا من كابول حتى نصد ونقاوم حملات الكفار ولا بد من هذه المشاكل والعقبات في طريق هجرتنا وجهادنا وسنجتازها بعون الله صابرين محتسبين مقبلين غير مدبرين حتى يرزقنا الله إحدى الحسنيين: إما النصر وإما الشهادة، وهذه الشدائد من لوازم