أرومجي واجتهدت حتى عرفت أخيرًا أنه لا بد أن أكون مسجلًا في مدينة أرومجي حتى أحصل عليه، ثم بعد ذلك حصلت عليه في عام 1997 م.
في السجن:
كانت هناك بعض الفتيات المحجبات يدرسنَ عندي، وحدث أن ضرب أخٌ لإحدى الفتيات رجلًا من عمال الشيوعيين وأصابه إصابة بليغة، فظنت الشرطة أن لي علاقة معه وأني حرضته على فعل ذلك فقبضت عليّ، وجلست في السجن حوالي شهرين ثم خرجت بالضمان والغرامة (2000 يون ما يعادل 300 دولار وقتها) ، مع الإقامة الجبرية في البيت. وبعدها بأسبوع قُبض عليّ مرة أخرى بسبب أني خرجت من البيت إلى مديرية أخرى"كِرية"وحبسوني حوالي 5 أيام، وبعدها عرفت أنهم لن يتركونني وقررت أن أختبئ حتى تهدأ الأوضاع، ثم أهاجر بعدها.
وذهبت إلى مدينة"خُتَن"وأخذت تصريح الخروج وكانوا في هذا الوقت ما زالوا يبحثون عني ولكن ما وجدوني. فاعتقلوا أختي وزوجها بسببي، ثم ذهبت إلى مدينة أرومجي واستقبلني أحد الإخوة التجار الذين كانوا شركاء لي، واستأجر لي غرفة فاخرة في الفندق حتى لا تبحث عني الشرطة.
واتصلت بالأخ الذي كان سيرافقني في الهجرة قبل 9 سنوات وكان يسكن في نفس المدينة فلما علم بوصولي فرح فرحًا شديدًا وأخذني عنده في بيته، وأخبرته أنني أريد الهجرة فأخبر بعض أساتذته عن هجرتي فرفضوا بحجة أن مصلحة الدعوة تقتضي وجودي في البلاد، فتجادلت معه وسألته على أي شيء اتفقنا سويا قبل 9 سنوات؟!، وكان يعمل خطيبًا في أحد المساجد، وقلت له إنك لن تستطيع أن تصدع بكلمة الحق في هذه البلاد ولن يتركوك ولا بد أن يسجنوك، وأخبرته أنني أريد أن أجاهد في سبيل الله وأتعلم العلوم العسكرية.
بداية الهجرة: