الصفحة 71 من 107

وفي شهر مارس ذهبنا إلى السوق واشترينا ملابس خاصة للسفر"بنطلون وقميص"، وبعدها بيوم ودَّعني هذان الأخوان من مطار أرومجي وأعطاني الأخ التاجر 1100 دولار واشترى لي التذكرة. وفي قاعة الانتظار في المطار وجدت مسافرين باكستانيين وتركستانيين ينتظرون الطائرة، ورأيت من بينهم شابًا عمره حوالي 30 سنة فذهبت إليه حتى أتعرف عليه وسألته عن معلومات عن الطريق وعلمت أنه درس عند أستاذي"محمد ذاكر آخند"في مدينة ختن، وبعدها درس في"جامعة فيصل في إسلام آباد"، واطمئن قلبي بعد أن أخذت منه هذه المعلومات وتركته وجلست في مكان بعيد عنه حتى لا تشك فينا الاستخبارات الشيوعية. ثم ركبنا الطائرة وفي الطائرة ذهبت إلى كرسيه حتى أخذ منه المعلومات بالتفصيل وأخبرته أنني ذاهب إلى باكستان للدراسة.

في باكستان:

وعندما وصلنا إلى مطار إسلام آباد قبل صلاة الظهر تقابلت مع طالب تركستاني ورحَّب بي وتعرفت عليه، وسألني لماذا جئت إلى باكستان؟ فقلت له خرجت للإعداد في سبيل الله والجهاد. فقال لي متبسمًا:"جهز نفسك لنذهب إلى الجامعة الإسلامية في إسلام آباد".

وذهبنا إلى الإخوة التركستانيين في الجامعة في مجمع السكن، وكان هناك حوالي 50 أخًا يدرسون فيها. وبعد الفطور من الغد ذهبنا إلى مسجد فيصل وكان هناك اجتماع سنوي لطلاب الجامعة مع مدير الجامعة والأساتذة، ودخلت قاعة الاجتماع دون تفتيش ولا سؤال. وبدأت المحاضرة للدكتور الشيخ أحمد العسال مدير الجامعة الإسلامية وتكلم باللغة العربية الفصحى وكنت أفهم ما يقول، وأذكر أنه قرأ شعر سيدنا خبيب -رضي الله عنه-:

ولستُ أُبالي حين أُقتل مسلمًا ... على أيّ جَنْبٍ كان في الله مَصْرَعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت