وأحسست بفرحة شديدة، وأنني في دولة إسلامية، واستغرقت المحاضرة ساعتين، بعدها دعاني أحد الطلبة إلى الخارج وكأنه عرف أنني جئت من أجل الإعداد والجهاد، وحكى لي عن بعض التدريبات في المعسكرات، وشوَّقني أكثر للمعسكرات ولكن لم يخبرني أين توجد هذه المعسكرات هل في باكستان أم أفغانستان؟
وبعد مضيّ أسبوع ذهب اثنان من الطلاب معي إلى السوق لكي نشتري ملابس باكستانية، وبعد المغرب من نفس اليوم ذهب معي إلى مضافة الكاشغريين"كاشغر رباط"، ودخلت في الغرفة وفيها رجلٌ صاحب لحية كثَّة وشعر طويل، وكان هذا أخ من إخوة (الحزب الإسلامي التركستاني) والمسؤول في باكستان، وبعد التحية والترحيب بي قال لي:"الآن صِرت مجاهد الإسلام"، ففرحت وتشجعت بهذه الكلمة.
وبعد الفجر أرسلني إلى أفغانستان مع أخ تركستاني، وركبنا السيارة ووصلنا إلى خوست من طريق"ميران شاه"، بعد صلاة العصر وقبيل صلاة المغرب، وأذكر أننا عندما وصلنا إلى محطة خوست وقفت أمامنا سيارة حمراء بيك أب ونزل منها رجل ورحَّب بنا وعانقنا كأنه يعرفنا من قبل، وكان هذا"ذبيح الله"سائق أبي محمد -رحمه الله-، وذهب بنا إلى مركز الإخوة في مدينة خوست، وقابلنا الأخ بلال -رحمه الله- وكان مسؤول خوست من قبل الأخ أبي محمد حسن مخدوم الأمير السابق، ورحبوا بي جميعًا، وكان هذا في شهر إبريل 1998 م.
بعد أن وصلت إلى خوست ورحَّب بي الأخ بلال -رحمه الله-، وفي هذا الوقت لم يكن أبو محمد موجودًا وعيَّن مكانه الأخ بلال. وكان قد ذهب إلى دول آسيا الوسطى لكي يدعو تنظيم (تركستان الشرقية الحر) للوحدة والانضمام إلى (الحزب الإسلامي لتركستان الشرقية) . وكنت نائمًا فلما أيقظني بلال من النوم ناداني بعبد الحق، فكُنّيت بها حتى الآن، ثم سلَّمني استمارة استبيان معلومات لكي أملأها، ثم استمارة طلب انضمام إلى عضوية الحزب الإسلامي.
وحضر ثلاثة من الإخوة العرب سألني أحدهم عن أحوال المسلمين في تركستان الشرقية وحرصهم على الهجرة والجهاد في سبيل الله، فأجبته أن المسلمين مشتاقون للهجرة والجهاد ويبحثون عن طريق للخروج من تركستان إلى أفغانستان.