الصفحة 94 من 107

وكان سبب الواقعة ما يلي: اختارت السلطات الصينية بلدة (توقسو) التابعة لولاية (آقسو) كمركز لتجربة سياسة تحديد النسل في عام 1994م وبدأت كوادر المركز عملية"فحص حالات الحمل غير القانونية"في 15 فبراير 1994م، في قرية (خلق طام) بالبلدة وأثناء عملية الفحص تم اكتشاف سيدة أيغورية مضى على حملها"غير القانوني"9 أشهر، وطلبت مديرة المركز من زوج السيدة - واسمه هاشم - دفع ثلاثة آلاف ين غرامة مالية، وإسقاط الجنين الذي مضى عليه 9 أشهر ،و بالطبع لم يستطع دفع الغرامة فقام عملاء المركز بإرغامه على بيع بقرة وحمار كان يستعملهما في الزراعة وقمحه الذي هو قوته، وهرب هاشم من القرية تاركًا عائلته وأخذ أفراد المركز زوجته جولفيام إلى المستشفي لإسقاط جنينها، ولكنها تمكنت من الهرب قبل إجراء العملية ولجأت إلى إحدى المقابر وولدت هناك بنفسها وتمكنت من المحافظة على ولدها حيًّا، إلا أن الدوائر الأمنية التي كانت تبحث عنها وصلت إليها وأخذتها إلى مركز تحديد النسل؛ وهناك قتلت مديرة المركز الجنين خنقا أمام أمه التي أصيبت بانهيار وتوفيت بعد ذلك بقليل. وأثارت هذه الحادثة مشاعر الغضب والانتقام التي يكنها الأهالي للسلطات الصينية ومراكز تحديد النسل ونتيجة لذلك قامت مجموعة من المجاهدين في 18 يوليو 1994م بالانتقام بسبب إزهاق روح الوليد .

و بسبب عدم وجود المبالغ اللازمة من أجل إنشاء المشروعات الأساسية للتطور كإنشاء سدود المياه وإنشاء الطرق وإنشاء مناطق جديدة للسكن وغيرها تقوم السلطات في القرى بإرغام الفلاحين على العمل في إنشاء تلك المشروعات مجانا، كما تزيد من الضرائب والغرامات التي تثقل كاهل الفلاح حيث زادت تلك الأنواع من الضرائب عن 30 نوعا.

وتزعم السلطات الصينية أن سبب فقر الأيغور هو عدم تنفيذهم لتحديد النسل وذلك أن هذه الأرض التي تمتلئ بالثروات قادرة على إعاشة 100 مليون أيغوري فضلا عن 7 أو 8 ملايين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت