فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 174

فإذا كان الجواب قطعًا لا هذا ولاذاك .. بقي جواب واحد لا يجوز أن يكون له ثانٍ وهو أنه سطى على الحكم بالإرهاب وبالحديد والنار .. وبواسطة العصابة الحاكمة والمتنفذة التي من

أدواتها في إقناع الشعوب وإسكاتها: السجون، والسلاسل، والسياط، والتعذيب حتى الموت .. !!

فمن كان كذلك .. أيجوز لكم يا علماء الإخوان ـ عفوًا يا علماء الأمة! ـ أن تخاطبوه بقولكم:"ومما يزيد في عظم الأمانة التي تحملتم .."؟!

اسمحوا لنا أن نقول لكم: لا أنتم هؤلاء الذين احترموا الشرع والدين أو العلم .. ولا أنتم أولئك الذين يحترمون ديمقراطياتهم التي تلوكونها على ألسنتكم، وتتشبعون بها في ندواتكم ومناظراتكم بين الفينة والأخرى .. !!

7 -لنعيد قراءة ما قالوه عن الجهاد المبارك ـ الذي قامت به طليعة من الشباب المسلم الموحِّد ـ الذي حصل في سوريا الشام:"ولقد أتى على الشام حين من الدهر، اجتاحتها محنة عصيبة، تغلب فيها الانفعال وسوء الفهم، وغاب عنها صوت العقل، أدت إلى زعزعة الوحدة الوطنية، وأحدثت شرخًا في الجبهة الداخلية، ما أفاد منها غير أعداء الأمة، والمتربصين بها على كل صعيد!!".

نسجل على بهتانهم وظلمهم هذا الملاحظات التالية:

أولًا: اعتبارهم الجهاد الذي حصل في سوريا ضد الطغمة النصيرية الحاكمة مجرد انفعال ناتج عن سوء فهم وتقدير للأمور، وهو عبارة عن عمل طائش غير عاقل فضلًا عن أن يكون مشروعًا وجائزًا (1) .. !

وهذا مفاده الطعن بالمجاهدين ـ الذين قضوا نحبهم في سبيل الله ـ وجهادهم، ورميهم بالسفه والجهل، وأن ما قاموا به ناتج عن انفعال وسوء فهم لا مسوغ له شرعًا ولا عقلًا .. !!

وهو مفاده كذلك أن هذه الطغمة النصيرية الحاكمة والجاثمة على ثرى الشام .. وجودها شرعي، وأن حكمها ونظامها الطائفي كذلك هو شرعي .. لا يجوز جهادها أو قتالها، أو مد يد السوء إليها .. ومن يفعل فهو عديم الفهم والعقل .. !!

وهو قول مفاده الجحود والإنكار والاستهانة .. بعشرات بل بمئات النصوص الشرعية ـــــــــــــــــــ

(1) لا ننفي حصول بعض الأخطاء سواء على مستوى التصور والفكر، أم على مستوى التطبيق والتنفيذ .. لكن هذه الأخطاء لن تخولنا أبدًا أن نطلق على التجربة الجهادية في سورية برمتها بأنها باطلة أو غير شرعية، أو أن العمل كان تصرفًا غير عقلانيًا، ولا مسوغ له .. وغير ذلك من الاطلاقات الجائرة المجحفة للحق ولمبدأ الجهاد في سبيل الله ضد ملل الكفر والردة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت