فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 174

وإن كنا نعتقد أن أكثر هذه الأخطاء حصلت في المراحل الأخيرة من الجهاد في الشام .. وبسبب من الأخوان وحزبهم، ومداخلاتهم الباطلة الفاشلة، وبسبب ما أحدثوه من تحالفات مشبوهة غير جائزة مع أطراف وأحزاب الكفر والردة في المنطقة .. !!

التي توجب الخروج والقتال ضد هؤلاء الكفرة الزنادقة، ومن كان على شاكلتهم من الكفر والمروق والإجرام، وهي قطعًا لا تخفى على علماء الأمة ورجالاتها .. !!

قال تعالى: {لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين. إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون} التوبة:44 - 45.

قال ابن تيمية رحمه الله: فهذا إخبار من الله بأن المؤمن لا يستأذن الرسول في ترك الجهاد وإنما يستأذنه الذين لا يؤمنون، فكيف بالتارك من غير استئذان .. ؟! ا-هـ.

قلت: فكيف بمن يطعن بالجهاد والمجاهدين .. كيف بمن يثبط الأمة عن الجهاد، ويُبطل شرعية جهاد الطواغيت الظالمين، ويعده من السفاهة والجهالة .. كيف بمن يؤثم المجاهدين لجهادهم .. كيف بمن يجادل عن الطواغيت الكافرين ليمنعوا العباد من جهادهم وقتالهم .. ؟؟!!

لا شك أنهم أولى بالنفاق وبانتفاء الإيمان عنهم .. فليحذر علماء الأمة ورجالاتها بأي نار هم يلعبون!!

ثانيًا: قولهم هذا متغاير ومتناقض مع أدبيات الأخوان التي نشرت في أوائل الثمانينات في مجلتهم النذير، والبيان .. وغيرهما من النشرات الإخوانية؛ حيث كنت تجدها مليئة بالآيات والأحاديث التي تحض على وجوب قتال هذه العصابة الكافرة الحاكمة في سوريا .. كما أنهم نشروا الكتب والنشرات العديدة التي تفيد كفر الطائفة النصيرية ومروقها من الدين .. وبالتالي وجوب جهادها وقتالها!!

والسؤال: ما الذي تغير وتبدل بين الأمس واليوم .. ما الذي جعل الحق المشروع بالأمس هو باطل وعمل غير عقلاني اليوم .. ما الذي جعل المجاهدين بالأمس هم أبطال وشرفاء يُقال فيهم كل مديح .. هم أنفسهم اليوم سفهاء وغير عقلاء يُقال فيهم كل سوء وذم .. ؟؟!!

كان الإخوان من قبل أشد ما يُسيئهم أن يُقال لهم: أنتم لا دخل لكم بالأحداث .. أنتم لم تشاركوا الشعب المسلم جهاده وقتاله .. واليوم أشد ما يُسيئهم أن يُقال لهم أنتم وراء الأحداث وما جرى في سوريا .. أنتم شاركتم وأيدتم العمل المسلح ضد النظام في سوريا .. !!

ما الذي تغير وتبدل .. ؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت