فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 174

الجواب: أنه لم يتغير ولم يتبدل شيء .. فالحق لا يزال حقًا وإلى يوم القيامة، والباطل لا يزال باطلًا وإلى يوم القيامة .. ولكن الذي تغير وتبدل هم الأخوان أنفسهم .. إنهم كما ألفناهم وخبرناهم يكذبون .. يكذبون على شعوبهم حتى نفر منهم الكثير الكثير من الناس .. يكذبون ولا يستحون من الكذب .. فهم يدورون مع مصالحهم الحزبية الضيقة التافهة وإن أدى ذلك للتلون

والكذب والمراوغة ومناقضة الثوابت والأصول .. !!

ولما كان للجهاد والمجاهدين في سوريا شوكة وقوة .. قالوا نحن أبو الجهاد والمجاهدين، ونحن الذين صنعنا الجهاد وفجرناه، رغبة في تقسيم الغنائم وركوب الموَج واستغلال الفرص .. ولما وصلت إليه البلاد إلى هذا الحال الذي آلت إليه ـ بسبب من أنفس الأخوان ومن مداخلاتهم المريبة، وسلوكياتهم الغير شرعية، وتحالفاتهم الباطلة مع أحزاب الكفر والردة ـ وتعينت دفع التكاليف والضرائب .. قالوا لا دخل لنا بما حصل في سوريا .. وما حصل ليس بجهاد .. والذين جاهدوا ليسوا بمجاهدين .. وليسوا منا، ونحن لسنا منهم .. !!

صدق الله: {الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم وإن كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين فالله يحكم بينكم يوم القيامة} . وقال تعالى: {ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولون إنا كنا معكم أوليس الله بأعلم بما في صدور العالمين} .

هكذا الأخوان .. وهكذا حزبهم .. وهذا الذي وجدناه ولمسناه منهم .. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ثالثًا: ماذا تعني الوحدة الوطنية .. التي يتباكون عليها ويحرصون عليها .. وما مدى شرعية وصحة هذا الشعار الذي لم يُجلب للديار إلا الخراب والدمار .. ؟!

الوحدة الوطنية: تعني أن جميع الطوائف والملل، والأحزاب، والاتجاهات ـ على اختلاف مشاربها وعقائدها وانتماءاتها ـ التي تعيش في حدود وطنٍ أو قطرٍ معين هي جبهة واحدة، ويدًا واحدة على ما سواها من التجمعات والتكتلات والطوائف التي تعيش خارج حدود هذا القطر، وتنتمي إلى وطنٍ آخر غير هذا الوطن .. !!

ولجميع هذه الطوائف والجماعات والأحزاب حق الموالاة والنصرة بعضها على بعض .. تجاه أي خطر يتهددها من خارج حدود هذا الوطن .. !

فالوحدة الوطنية .. بكل صراحة تغيب عقيدة الولاء والبراء في الله، أو على أساس الانتماء إلى العقيدة والدين، وتجعله معقودًا في الوطن والتراب؛ فكل من ينتمي لحدود هذا الوطن له كامل الحقوق والواجبات بغض النظر عن دينه وعقيدته وانتمائه، ولو كان من أكفر وأفجر خلق الله .. !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت