فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 174

ــــــــــــــــــ

(1) من الملفت للنظر أننا نجد كلما حصل نوع تقارب في عملية السلام بين النظام السوري ودولة الصهاينة .. تتكاثف الاتصالات الصحفية والإعلامية بقيادات الإخوان السوريين ليوجهوا لهم نفس الأسئلة التي تدور حول مراحل الصلح مع النظام السوري .. واحتمال العودة إلى سوريا والمشاركة في سياسة البلاد .. !!

قال تعالى: {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائمًا بالقسط لا إله إلا هو العزيزُ الحكيم} آل عمران:18.

أفادت الآية معانٍ جليلة عديدة، يخصنا منها معنيان:

أولهما: أن الله تعالى بقوله {وأولوا العلم} قد حصر جميع أهل العلم من دون استثناء ـ من لدن آدم - عليه السلام - وإلى يوم القيامة ـ ووصفهم بأنهم شهدوا ويشهدوا ـ بالقول والعمل ـ بوحدانية الله تعالى، وأنه لا إله ولا معبود، ولا مطاع، ولا مشرع إلا الله تعالى وحده.

فهم أتوا بشهادة التوحيد التي من أركانها وشروطها خلع الأنداد والكفر ـ اعتقادًا وقولًا وعملًا ـ بالطواغيت والآلهة التي تُعبد من دون الله تعالى .. بذلك استحقوا أن يكونوا علماء .. واستحقوا شرف أن يُقرن اسمهم مع اسم الله تعالى في أجل وأعظم شهادة على أجل وأعظم مشهود.

ثانيهما: أن من لا يأتي بهذه الشهادة ـ قولًا وعملًا ـ أو أتى بضدها أو بشيء مما يناقضها من الشرك والكفر .. فهو ليس من العلماء، وهو خارج من دائرتهم وحكمهم ووصفهم .. مهما اتسعت شهرته، وراج صيته، أو كبرت شهادته ودرجته الأكاديمية .. !

وأنتم يا من تشبعتم بما ليس عندكم وفيكم، ووصفتم أنفسكم بعلماء الأمة ورجالاتها .. قد وجدناكم ـ من خلال أدبياتكم ومواقفكم وكلامكم ـ أنكم من الصنف الثاني لا الأول.

فتوبوا إلى بارئكم واستغفروه مما بدر منكم .. واحذروا أن تأخذكم العزة بالإثم والنفس، أو يأخذكم بالله الغرور .. فإن تحملوا أنفسكم على التوبة والندم اليوم في حياتكم الدنيا ـ على ما فرطتم بحق الله تعالى وحق عباده ـ خير لكم بكثير من الندم يوم حصول السؤال والحساب .. يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .. ولات حين مندم.

{إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أُنيب}

وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلَّم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت