سينزلون إلى سوريا مقابل أن يعطوا الولاء والطاعة للقيادة الحالية الحاكمة في سوريا .. ويعتذروا مسبقًا عن جميع المواقف التي أساءت وتسيء للنظام البعثي الطائفي .. ويغيبوا كثيرًا من معالم الخطاب الإسلامي في لقاءاتهم وكلامهم وخطاباتهم للآخرين .. فإن فعلوا كل ذلك ـ وقد فعلوا الكثير منه ـ لا مانع للنظام حينئذٍ أن يمنحهم هامشًا من الحياة غير مؤثرة مطلقًا على
مجريات الأحداث داخل سوريا وخارجها .. !
سيقبلهم النظام النصيري الطائفي لا لأنه يحبهم .. لا، فهو يبغض كل ما يمت إلى الإسلام بصلة .. ولو كان هذا الإسلام على طريقة الإخوان المائعة المنحرفة .. لكنه مع ذلك سيقبلهم لأن أمريكا واليهود يريدون ذلك .. وهو من لوازم عملية السلام مع سوريا .. !
فمن لوازم السلام مع سوريا أن تسمح لجميع الأطراف الموجودة خارج القطر السوري والتي تصيح ضد عملية السلام .. أن تعود إلى سوريا، وأن يمارسوا الصياح والصراخ ضد عملية السلام من الداخل وبطريقة رسمية تحت قبة البرلمان أو مجلس الشعب .. بطريقة غير مؤثرة ولا فاعلة؛ لأن الأكثرية دائمًا ستكون في صف الطاغوت ـ كما سيُخطط لها ـ الذي يحرص على تمرير السياسات التي يريدها والتي تصب في صالح أمريكا ودولة الصهاينة اليهود .. كما حصل في الأردن مع الإخوان وغيرها من البلدان .. فإنها تجربة ناجحة بالنسبة للقوم لأنهم لمسوا أن صياح الإخوان وهم تحت ذراع الطاغوت في قبة برلمانه خير لهم من أن يصيحوا وهم أحرار خارج هيمنة وضغط الطواغيت .. !!
إضافة إلى ذلك فإن المعاهدات والصفقات التي يتم توقيعها مع الصهاينة اليهود يكون لها الطابع الرسمي أكثر؛ لأنها تمت بعد أن مرت على إرادة الشعب، ممثلة في مجالس النواب أو الشعب .. وبعد أن تأخذ طريقها إلى التصويت والاختيار .. المضمونة النتائج!!
فالقرارات التي تؤخذ بعد أن تمر على هذه السلسلة الضعيفة الموضوعة .. هي ألزم للشعوب والأمة من القرارات التي ينفرد بها شخص الطاغوت، والتي يسهل التملص منها عند زواله وزوال حكمه .. !!
لذلك لا بد للإخوان المسلمين من أن يعودوا إلى سوريا .. لكي تكتمل المسرحية .. ويتم كل ما تقدم ذكره (1) !!
10 -وفي الختام نود أن نهمس في آذان علماء الأمة ورجالاتها الذين وقعوا على هذه الرسالة، ونصارحهم القول .. بأنهم ليسوا من علماء الأمة ورجالاتها، ولا حتى من طلابها .. لا لأننا ننكر شهاداتهم، وألقابهم البراقة .. لا، بل لأن الله تعالى يخرجكم ويخرج أمثالكم من أشباه العلماء والرجال من دائرة العلماء الربانيين العاملين.