فهم بعد أن انتهوا من التأكيد على الولاء الوطني .. ذهبوا ليؤكدوا على ولائهم القومي العروبي .. ويكثروا من التغني والتماجد بالقومية والعروبة .. والتضامن العربي!!
وإليك بعض عباراتهم في ذلك كما وردت في ميثاقهم المذكور:"وثاني هذه الثوابت انتماء قطرنا العربي السوري إلى منظومته العربية، هذا الانتماء الذي ينبغي أن يُعتبر أساسًا في بناء أي استراتيجية سياسية مستقبلية .. ثم إن المواجهة بين العروبة والإسلام، كانت عنوان مرحلة تاريخية تصرَّمت، ولقد نشأت تلك المواجهة عن عوامل من الانفعال وسوء الفهم، وحمى الإيديولوجيات التي سادت المناخ العام في فترات ما بعد الاستقلال .. يؤكد الموقعون على هذا الميثاق عروبة الأرض الفلسطينية .. إن السعي لتحقيق الوحدة العربية على أسس متينة من الروابط الاجتماعية، والثقافية، والاقتصادية، والسياسية .. واجب شرعي وضرورة قومية .. لا بد من العمل على إعادة التضامن العربي، وتجاوز كل الخلافات البينيّة .. وفتح الحدود بين جميع الدول العربية .. وإقامة سوق عربية مشتركة للارتقاء بالعلاقات العربية العربية إلى مستوى التحديات .. الخ!!".
أقول: كذبوا .. هذا الصراع بين الإسلام وبين جاهلية القومية العربية .. وكل ولاء لغير الله لم ينصرم .. فهو كان ولا يزال .. ولن يزال .. وإلى أن تقوم الساعة!
فقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن الله قد أذهب عنكم عُبيَّة الجاهلية وفخرها بالآباء، مؤمن تقي، وفاجر شقي، أنتم بنو آدم، وآدم من تراب، ليدعنَّ رجال فخرهن بأقوام إنما هم فحم من فحم جهنم، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفن بأنفها النتن".
وقال - صلى الله عليه وسلم:"إذا رأيتم الرجل يتعزى بعزاء الجاهلية، فأعضوه بِهَنِ أبيه ولا تكنوا".
وقال - صلى الله عليه وسلم:"من ادعى دعوى الجاهلية فإنه جثا جهنم ـ أي من جماعات جهنم ـ فقال رجل: يا رسول الله: وإن صلى وصام؟ فقال: وإن صلى وصام، فادعوا بدعوى الله التي سماكم: المسلمين، المؤمنين، عباد الله".
وقال - صلى الله عليه وسلم:"ليس منا من دعا بدعوى الجاهلية". وكل دعوى غير دعوى الإسلام .. وكل آصرة أو رابطة لا تقوم على آصرة أو رابطة العقيدة والدين .. فهي دعوى جاهلية، ورابطة جاهلية.
وقال - صلى الله عليه وسلم:"لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا أبيض على أسود، ولا لأسود على أبيض إلا بالتقوى، الناس من آدم، وآدم من تراب".
هذا هو موقف الإسلام من جاهلية القوميات وعصبيتها .. والدائم إلى يوم القيامة .. لا يبطله باطل المبطلين الجاهليين.
ثم نسأل لماذا التأكيد على عروبة فلسطين .. ولا تؤكدون على إسلامية فلسطين قبل عروبتها .. ؟!