فهرس الكتاب
فعهدنا بكم أنكم من أكثر الناس رفضًا للحوار أو مجرد الجلوس مع الآخر المسلم الموحِّد .. فكيف يليق بكم أن تمدوا جسور التلاقي .. وحبال الود .. مع الآخر الكافر .. وبشهية غريبة .. وذهنٍ متفتح وصدر منشرح .. والآخر المسلم تستكثرون عليه مجرد السلام .. فضلًا عن الحوار .. وصدوركم تضيق من أن تسمع كلمة واحدة منه؟!
لذا فإننا نشك بمدى مصداقية دعوتكم .. إلى الحوار البناء والهادف .. ونقلل من أهميتها وفاعليتها .. !!
ومنها: أن في عرف السياسة المعاصرة تكون التنازلات من كلا الطرفين المتخاصمين .. بينما نرى في قضيتنا هذه أن التنازلات تقدم من طرف واحد فقط .. وهم الإخوان المسلمون .. بينما الطرف الآخر تراه يطلب مزيدًا من التنازلات .. ومن دون أن يخطو خطوة واحدة نحو الطرف الآخر .. !
شاهدنا أن هذا الذي يقدمه الإخوان من تنازلات من دون مقابل يُذكر .. حتى في عرف السياسة المعاصرة ودهاليزها .. وميزان الربح والخسارة .. فهو خطأ ومردود .. !!
8 -قالوا:"يلتزم الموقعون على هذا الميثاق .. بالتعاضد على حماية حقوق الإنسان، والمواطن الفرد .."!
أقول: حماية حقوق الإنسان وفق شريعة الإسلام .. أم وفق قوانين جنيف وشريعة الأمم المتحدة .. !
كان لا بد من البيان والتفصيل؛ لأن عبارة"حقوق الإنسان"تُطلق في العادة ويُراد بها حقوق الإنسان وفق ما قررته شرائع الأمم المتحدة .. وهذا الذي يفهمه القارئ!
فإن قيل ما الفرق بين حقوق الإنسان وفق شرائع الإسلام .. وحقوق الإنسان وفق شرائع الأمم المتحدة .. ؟!
أقول: الفرق بينهما كالفرق بين الإيمان والكفر .. لو كنتم تعلمون!
ثم حماية المواطن الفرد .. من ماذا .. وما حدود هذه الحماية .. وهل هي حماية مطلقة أم مقيدة .. وهل هي على حساب الجماعة والمجتمع .. كان لا بد من البيان؟!
فالعبارة ناقصة لا يستقيم معناها من دون تتمة .. وهي لا تعني شيئًا .. إلا إذا قالوا: المعنى في بطن الشاعر .. أو الكاتب!
وعلى ضوء هذه التتمة نحكم على المقولة بأنها حق أو باطل .. !
ثم لماذا التركيز على حماية المواطن الفرد .. شعار الديمقراطية الغربية .. لماذا لا يُقال حماية الأسرة كذلك .. الذي لم يأت ميثاقهم على ذكرها قط .. ؟!