فهرس الكتاب
9 -يخلو ميثاقهم المذكور من الإشارة إلى مواطن الداء والفساد .. التي تتمثل غالبيتها في العصابة الحاكمة المجرمة والمتسلطة على مقدرات البلاد .. ورقاب العباد .. سبب كل شر وفساد .. ومنذ أكثر من ثلاثين عامًا!
كما يخلو ميثاقهم من بيان السبيل في معالجة واستئصال تلك المواطن من الفساد والإجرام .. فهم بدلًا من أن يفعلوا ذلك .. اعترفوا ـ طواعية ـ بشرعية الظالمين المجرمين .. وأعلنوا ـ وبكل وقاحة ووضوح ـ أنهم في خندق واحد .. إخوان متحابون ومتكافلون .. مع كل القتلة واللصوص، والمجرمين .. مصاصي الدماء .. فأمدوهم بالقوة والحياة .. وأطالوا من عمرهم وبقائهم بعد أن ذبل عهدهم ونظامهم وقارب على الأفول .. وأعانوهم بذلك على مزيد من الظلم والتسلط على العباد والبلاد .. ولا حول ولا قوة إلا بالله!
يا أيها الإخوان .. كيف تنشدون حقوق الإنسان .. وأنتم تمدون قتلة الإنسان وحقوقه .. بالقوة والحياة .. والتعاون .. والاعتراف .. وأنكم وإياهم جبهة واحدة .. وفي خندق واحد .. ألا يوجد فيكم رجل عاقل رشيد .. ؟!!
إلى هذا الحد تستخفون بالعباد .. وبعقولهم .. ؟!!
ماذا ستقولون للشعب السوري المقهور .. المعتدى عليه .. عندما يراكم جالسين بجوار جلاديه .. ومصاصي دمائه بالأمس .. وفي خندق .. وجبهة واحدة .. كما تقولون؟!!
ومن استخفافهم بدين الله تعالى .. أنهم بعد أن أعلنوا عن كل هذا الشر .. والتضامن والتعاون معه، استدلوا بقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} ومن دون أن يُشيروا إلى أنها آية كريمة مراعاة لمشاعر المجرمين .. ثم أي بِرٍّ وأي تقوى هذا الذي تتعاونون عليه مع القتلة المجرمين .. والزنادقة المرتدين .. ألا تستحون من الله .. ؟!!!
ثم أن الآية ابتدأت بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ... } مما دل على أن التعاون على البر والتقوى يكون مع الذين آمنوا .. وليس مع الذين كفروا وأجرموا .. لذلك رأيناكم تعمدتم حذف قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ... } .. ولا حول ولا قوة إلا بالله!!
10 -لولا أني وجدت توقيع الإخوان المسلمين في أسفل بيانهم هذا الذي سموه"مشروع ميثاق شرف وطني!"، ووجدته منشورًا في موقعهم على الإنترنت .. لقلت أن البيان قد كتبه وأعده حزب البعث العربي الاشتراكي .. أو أي حزب علماني آخر موجود على الساحة ..
فالطرح ـ كما تقدم ـ طرح علماني لا يمت للإسلام بصلة .. ولا يختلف عما يطرحه كثير من الأحزاب العلمانية المُفسِدة!