تلخيص ما نشر
تعرض الأستاذ يوسف ندا في هذا المقال لما تقرر في فكر وثقافة الإخوان المسلمين من ثوابت تمثل بالنسبة لهم المنهج الصحيح المعتدل طبعا - وقد ركز في مقالته تلك على موقف الإخوان من الشيعة وشن هجوما شرسا على من وصف الشيعة (بالروافض او المبتدعة) من أهل السنة، واعتبر أن ما اشتهر عنهم من أقوال تخالف وتصادم ثوابت الإسلام وعقيدته، إنما هى أقوال شاذة من أهل الغلو فيهم - وأهل الغلو والجهل منتشرين في جميع الطوائف الإسلامية، وأن أهل السنة تلقوا هذه الأراء الشاذة واضافوا إليها الكثير من المبالغات والتزييف والاختلاق والكذب على القوم حتى فهم العوام أنها حقائق ثابتة0
ولم يكتف سيل الاتهامات عند هذا الحد بل أضاف أن كتاب هذه الكتب (أى الكتب التى تصف الشيعة بالروافض) وناشريها إما موتورين او مفتونين أو جاهلين أو امعين (جمع إمعة) أو سياسيين منتفعين باعوا دينهم ليرضى السلطان 0
وذكر أن شخصية عبد الله بن سبأ التى تنسب الشيعة إليه شخصية مشكوك فيها ولا وجود لها في التاريخ المحقق واستدل على برائتهم منه بكلام - أية الله محمد كاشف الغطاء (أما عبد الله بن سبأ الذى يلصقونه بالشيعة أو يلصقون الشيعة به فهذه كتب الشيعة بأجمعها تعلن لعنه والبراءة منه) [[1] ]
واعتبر الشيعة مذهب خامس جنبا إلى جنب مع المذاهب الأربعة حبث قال: ولا يستطيع منصف إلا أن يقول بأن المسلم يمكن ان يتعبد بأحد الطقوس المحددة في هذه المذاهب الخمسة ولا يجوز تكفير من يتعبد بإحداها وإخراجه من الملة بآراء أو تفاسير أو قياسات من صنع البشر0
واستدل بكلام للسيد هادى خسرو شاهى و الشيخ المفيد (413هـ) يتبرئون فيه من أهل الغلو - المهم ان نفهم ان جمهور وعلماء الشيعة الإثنى عشرية وغيرها أناس مجتهدون يعملون بما وصل اجتهادهم إليه [[2] ]مثل فقهاء الحنابلة والمالكية والشافعية والحنفية وغيرهم وأنهم أناس طيبون مؤمنون مخلصون لدينهم - وما قيل ونشر عنهم كذب محض!! وبهتان واضح!! - وجهل صارخ!!
وأعلن الأستاذ يوسف رفض الإخوان لسب ام المؤمنين عائشة وكبار الصحابة إلا انه اعتبر ذلك أمور فرعية لا دخل لها بمسائل الإيمان والكفر 0
واعتبر أن المشكلة مع الشيعية أصلها خلاف على الولاية والإمامة وليست على قواعد الدين وأصوله ولذلك يرى أن الاختلاف الذى بدأ سياسيا يجب أن يحل سياسيا لا بالإتهامات الشرعية، واستبعاد قوم واخراجهم
(1) 1 / وهذا غير صحيح كما سنرى.
(2) 2 / سوف نتكلم عن الاجتهاد عند الشيعة في الصفحات المقبلة إن شاء الله.