اللادينيين يغالطون بهذه المقولات فهل صار اللادينيون قدوةً لأمين عام الإصلاح والمنفذ القوي في الإخوان، والمقرب إلى النظام الحاكم؟ وأين فقه الواقع، والعبارات السياسية في مثل هذه التصريحات؟ أم أن العبارات السياسية هي فقط التي تؤدي إلى إرضاء اللادينيين وإغضاب المتدينين؟
اتباع أساليب العلمانيين في السخرية بالعلماء:
حيث أكثر الأمين العام للإصلاح - على سبيل المثال - وبالغ في سخريته بالعلماء وتهكمه بهم حدًا يصل إلى البذاءة، فهو مرةً يقول عن عالمٍ من أكبر العلماء خارج اليمن، وهو فضيلة الشيخ الألباني تغمده الله بواسع رحمته: (تعرفوا آخر ضرطة ضرطها الألباني) أخبرني أخي القارئ ماذا تسمي هذا الأسلوب بالمقاس الديني ثم بالمقياس السياسي الذي يفتخر من يُعَظِّم هذا الرجل بتفوقه فيه. ومرةً يقول عن أحد أكبر علماء اليمن المجاهدين بالعلم والمال والنفس داخل اليمن وخارجها - وهذا العالم ليس من الإخوان -"زوجناه وطلق وزوجناه وطلق قد زيدت بها يا شيخ"وذكر اسمه!!
ومرةً قال هذا الرجل:"ليس عندنا كنيسة ولا رجال دين من أراد الحلال والحرام - أو قال الفتاوى - فليذهب إلى [1] "وذكر اسم شيخٍ من أشهر مشايخ السلفيين فإذا كانت قيادة الإخوان ليس عندها حلال ولا حرام ولا فتاوى فما هو دينها؟؟! [2] وإلى أين تجر هذه القواعد المسكينة التي تظن أنه ما نزل أمرٌ من القيادة إلا بعد عرضه على العلماء؟ أرجو أن يُنظر إلى كلامه المنقول حتى لا يقال: إن كاتب المقال متحامل.
رابعا: تسلط تنظيم الإخوان اليمنيين على أفراده:
وبعبارة أصرح (بوليسية) على أعضائه، وعفوًا على استعمال هذه الكلمة الأجنبية ولكنها الرائجة عند قيادة الإخوان في الكلام على الدولة عندما تحاول بيان عذرها للقواعد في السكوت عن المنكرات، وفي عدم تنمية المعروفات ...
(1) قد أدخل البدومي بعض التعديلات على خطابه أخيرا- عندما سأله بعض الإخوان - فهو يقول: ليس عندنا رجل دين ولا كنيسة، ولكن عندنا أهل ذكر، وعندنا علماء. وهذا التعديل الأخير أهو لأجل أن مكان التعديل كان في جامعة الإيمان حيث يناسب طلابها هذا الخطاب وفقه المصالح. يعني أن لكل قوم خطابهم على هذه الشاكلة، أم لأنه أدرك الضغط الذي عليه فخفف منه، أم لأنه نصح فانتصح.
(2) بعض القواعد لا يجمعون بين القرائن المختلفة ويلتمسون الأعذار، ولكلٍ أن يتأمل ما يقربه من الله أو يباعده.