فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 174

تهويد العالم التي تستهدف تحريف الاسلام وصياغة اسلام جديد على مقاس الاهداف الصليبية الصهيونية تحت عنوان محاربة السلفية والوهابية [[1] ]!

وقد بدأت للأسف بعض إرهاصات وتجليات هدا التوجه السابح مع التيار منذ فترة لدى بعض الأحزاب والحركات الاسلامية والمتأسلمة، مثل حزب"العدالة والتنمية"التركي وغيره ... فهي الآن تتخلى عن كثير من منطلقاتها ومصطلحاتها وتنتج"فقها"جديدا يناسب حداثة العولمة ويدور في آلتها شيئا فشيئا! انها صارت تنتج جزءا من خطاب ما يسمى بـ"المجتمع المدني"؛ هده المقولة العولمية الجديدة التي تشكل نوعا من الترويض او التدجين للاسلاميين، انها تصنع نوعا من التقابل والتنافر مع مفهوم"المجتمع الدينى"! حيث تقابل المصطلحات الشرعية بمصطلحات علمانية لها دلالات رافضة للمحتوى الديني الاسلامي ... انها حركة تحريف يهودي شامل! انها بلغة الآخر عملية"أنسنة"للاسلام؛ أي افراغه من مضمونه الرباني التعبدي، حيث يحل الانسان عندهم محل الرب, في مركزية التفسير الوجودي والتشريع الاجتماعي!

"ان استجابة الحركة الاسلامية اليوم هي نوع ... من البرهنة على صلاحيتها للدخول في النظام العولمى والتحدي الديمقراطي، واظهار لنوع من"حسن السيرة"و"صلاح المواطنة"على موازين الشيطان الأمريكي الصهيوني [[2] ]."

وهذا التوجه الجديد هو قديم وقد جُرّب، فكانت الكوارث التى لا نزال نحصدها الى الآن ... وهو يذكرنا بمدرسة محمد عبده، التي بدأت وجهتها الاصلاحية أو التجديدية من الوجهة الخطأ, أي وجهة الموالاة والتعايش مع الاستعلاء الاستعماري في ديار الاسلام، فكان ذلك ... هو المزلق الدي أهدرت به مجهودات الاصلاح، بل! وانحرفت بسببه الي باطل

(1) لمن شاء التوسع في هدا الموضوع، أنظر مقال د. جعفر ادريس"المفهوم الغربي للوهابية"فى العدد 191 من مجلة البيان، وأيضا مقال الشيخ محمد سرور زين العابدين عن"الوهابية!"في العدد 129 من مجلة"السنة"على الرابط

(2) د. فريد الانصاري"من الحركة الاسلامية الى حركة الاسلام"ـ ح1 من 3 ـ مجلة البيان عدد 190 ـ المنتدى الاسلامي ـ لندن. ومما يندرج ضمن"السباحة الحرة مع التيار"تهجمات رئيس"الرابطة الاسلامية في النرويج"القريبة من الاخوان المسلمين، على من سماهم"بالوهابية"!!، في حوار أجرته معه صحيفة (أفتنبستن Aftenposten) كبرى الصحف النرويجية اليومية، في صيف 2003 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت