من القول والعمل، انتهى الى اجهاض حركة النهضة الحديثة, وجعلها خرقا, تؤتى من قبله الأمة في دينها وقيمها وحضارتها [[1] ].
وأعود الى اتهام شيخ النهضة لأهل السنة السلفيين بأنهم تكفيرية!!! مع أن أهل السنة السلفيين اكثر الناس حذرا من تكفير المعين. وفرق بين أن يقولوا: أن من فعل كذا أو قال كذا؛ فقد كفر، اتباعا منهم لنص الكتاب والسنة، وبين تكفير المعين، إذ لا يكفرون معينا منتسبا الى اهل القبلة الا بتوفر شروط وانتفاء موانع ... (. . .) .
وهذه المسائل يجهلها أغلب اخوتنا النهضويين، لأنهم بحكم نزعتهم الفلسفية العصرانية، أزهد الناس في علوم الكتاب والسنة ... ان أهل السنة والجماعة السلفيين لا يُكفرون الا من كفّره الله ورسوله، ولا يكفرون أعيان مخالفيهم لمجرد مخالفتهم، كما هو مذهب المعتزلة والشيعة الامامية الباطنية والخوارج. كما أنهم لا يكفرون من كفّرهم - أنظر جواب الامام علي رضي الله عنه عندما سئل عن الخوارج الدين كفروه؛"أكُفار هم؟ فأجابهم:"من الكفر فروا"-"
براءة أهل السنة والجماعة السلفيين من منهج الخوارج والغلاة:
وأهل السنة والجماعة السلفيون يبرؤون الى الله من خوارج العصر الجهلة - وهم أقلية شاذة والحمد لله - الدين شوهوا صورة الاسلام، مثل جماعة"الجيا"الجزائرية المخابراتية وجماعة شكري مصطفى"التكفير والهجرة"، وهذه الاخيرة يحسبها الكثير من الصحفيين المخلطين أو المغرضين على السلفية، مع أنها تخالفهم في أصولها ابتداءا، فهى مثلا تطعن في الائمة مالك والشافعي وأحمد والزهري وابن حجر والذهبي وكثير غيرهم، وتكفر من يقول بالقياس أو الاجماع، او بأن قول الصحابي حجة، وتكفر كل القرون بعد الثلاث الاول!!! ... والخوارج القدامى الأعراب الجهلة كأحفادهم تركوا أهل العلم الصحابة الكرام الدين تلقوا العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزعموا أنهم الأعلم، بل قتلوا أعلم الصحابة في وقتهم، أمير المؤمنين ,علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه.
النهضة وعقيدة الارجاء:
(1) جمال سلطان ـ"جدور الانحراف في الفكر الاسلامي الحديث ـ ص66 ـ مركز الدراسات الاسلامية ـ بريطانيا ـ ط1 ـ 1412 هـ 1991م"