أما عن تكاثر حديث الحركة عن المذهب المالكي، فكم اتمنى - والله - لو تتمسك الحركة بمذهب الامام مالك رحمه الله أو أي مذهب آخر موافق لمنهج الكتاب والسنة، فالامام مالك رحمه الله من ائمة السلف الصالح - خير القرون - وقد عُرف عنه التمسك بالسنة ومحاربة البدع واهلها ... الا ان علاقة الحركة بمذهبه في الواقع، لا تعدو اصرار بعضهم على السدل في الصلاة - مع انه غير الراجح في مذهبه رحمه الله - وبعض أحكام العبادات؛ وذلك منتهي العلمانية وحصر الدين في العبادات. أما ما عدا ذلك فأين أثر مدهب الامام مالك!!؟
فالحركة تفتخر بنزعتها الاعتزالية الواضحة في رؤيتها الفكرية والاصولية. وعندما ذكر الصحفي الجزائري؛ يحي ابو زكريا، تلك النزعة الاعتزالية للحركة في مقال له، مند فترة قصيرة، فوجئت بمسارعة النهضة الى نشره على موقعها, وهي مغتبطة، إذ ان الانتساب الى الاعتزال يحقق الرغبة النهضوية الدائمة في ارضاء آل علمان والظهور بالمظهر التقدمي ... فهل كان الامام مالك معتزليا!! وهو من ائمة مدرسة الحديث!! بل ان كاتب الرؤية الفكرية والاصولية للحركة، هو نفسه من كتب لنا في الثمانينات كتابه الشهير"ابن تومرت؛: تجربة في الاصلاح"!! مع ان التاريخ اثبت بان ابن تومرت لم يكن الا دجالا دعيا سفاكا للدماء، محاربا للسنة وأهلها، فأين الاصلاح!؟ هل هو الوصول الى كرسي الحكم!!؟؟
واترك للقارئ الكريم التعرف على بعض الاسس التي قامت عليها دعوته ودولته الاصلاحية!! بعد أن أسقط الدولة المرابطية السنية السلفية:
1)زعمه أنه المهدي المنتظر وادعاؤه العصمة والامامة وانه مأمور بنوع من الوحي والالهام.
2)ادعاؤه العلم بالمغيبات.
3)حصره الايمان في اتباعه وتكفير من عداهم واستحلال دمائهم ونسائهم واموالهم
4)وضع لأتباعه كتابا في التوحيد خلط فيه بين عقائد الاشاعرة والشيعة والمعتزلة والخوارج.
إلى غير ذلك من الضلالات ... [[1] ].
(1) المغرب: 4\ 68، نقلا عن د. الحسين بن محمود شواط ـ"القاضي عياض، عالم المغرب وامام اهل الحديث في وقته"ـ ص.23 \ سلسلة اعلام المسلمين 72 ط الاولى، 1419 هـ \1999م ـ دار القلم ـ دمشق