فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 174

أما عن ترديد متفلسفة النهضة ومعتزلتها الجدد [[1] ]باستمرار لاسم الامام الشاطبي، وهو من ائمة المالكية المجتهدين المجددين بحق، وعباقرة الاسلام الدين تفخر بهم الأمة، فهو مما يدعو الي العجب! بل الريبة! إذ يكثر هؤلاء من دكره، لتبرير وفلسفة تجاوز النصوص ومنهج أهل السنة والجماعة، بقراءاتهم - كما يقولون - المخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة بفهم السلف الصالح من هذه الأمة، الممثل للاسلام الصحيح والمحجة البيضاء التي تركنا

(1) لست أعني هنا القاعدة الشعبية للحركة أؤلئك الاخوة الطيبين الأحبة الدين طالما عمروا المساجد وحلقات حفظ القرآن ـ سلامي الحار اليهم وحفظهم الله وفرج عن المأسورين منهم - ومنهم شيخي وأخي الحبيب, العابد, القدوة, الحافظ لكتاب الله، السجين المحكوم بالمؤبد, لطفي السنوسي الدي كان أول من نبهني الى حقيقة موقف الشيعة منا ... -

"أحباي يا مهوى الفؤاد تحية ... تجوز اليكم كل سد وعائق"

لقد هدني شوق اليكم مبرح ... وقرح جفني دافق بعد دافق

وأرقني في المظلمات عليكم ... تكالب أعداء سعوا بالبوائق

فمنهم عدو كاشر عن عداءه ... ومنهم عدو في ثياب الأصادق

ومنهم قريب أعظم الخطب قربه ... له فيكم فعل العدو المفارق

أردتم رضا الرحمن قلبا وقالبا ... ولم يطلبوا الا حقير الدوانق

بروحي شباب منكم غيب الثرى ... تهاووا كراما صادقا اثر صادق

بروحي أسد كبل البغي خطوها ... وأوسعها عسفا بكل المرافق

وقفت شجيا لا أرى لي مخلصا ... اليكم وقد سدت علي طرائقي

تمنيت أني أفتديكم بمهجتي ... وأحمل ما حملتم فوق عاتقي

من"سطور من رسالة الى الاخوة الأحبة في الشام"للأستاد عصام العطار ـ الدار الاسلامية للاعلام ـ بون \ ألمانيا ـ 1414 هـ 1994 م.

وهؤلاء الأحبة، يشكلون تيارا داخل الحركة، هو شبه منعدم بين النخبة المثقفة للحركة التي يغلب عليها ما يسميه الغنوشي"بالتدين العقلاني"ذاكرا أن هدا هو الغالب على الجناح الطالبي للحركة وأن من مميزاته التفاعل الكبير مع الثورة الايرانية والتأثر بالحركات اليسارية، والتركيز على المسائل الاجتماعية والسياسية عوض الأخلاقية، ونقد تجارب الحركات الاسلامية المشرقية وخاصة"الاخوان المسلمين"باعتبارهم"أخلاقويين وماضويين"، كما يوجه هؤلاء نقدهم الى أهل السنة، ويدعون الى اعادة الاعتبار الى الفرق والثورات"التى أهملتها القراءة السنية الرسمية"مثل الشيعة والقرامطة والزنج ... !! أنظر البحث الدى قدمه شيخ الحركة راشد الغنوشى تحت عنوان"حول مكونات الظاهرة الاسلامية في تونس"الذي ألقى في ندوة عن"الصحوة الاسلامية في الوطن العربي"عقدها"مركز دراسات الوحدة العربية"في تونس وقد نشر المركز البحوث التي قدمت في هده الندوة. وهنا أذكر بتجربة"حركة مجاهدي خلق"الايرانية التي بدأت طريقها"اسلامية"مع غبش كبير في التصور العقدي والمنهج الفكري, لتتطور بفعل سيطرة المثقفين غير المؤهلين شرعيا الدين تأثروا"بالموضات"السائدة آنداك وخاصة الماركسية, الى حركة ماركسية تحت شعارات اسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت