فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 391

دارٌ لِمَرْوَةَ إذْ أَهْلي وأهْلُهمُ ... بالكَانِسِيَّةِ نَرْعَى اللَّهْوَ والغَزَلا )

كأنه قال: تلك دارٌ . قال شيخُنا رحمه الله: ولم يُحْمَل البيتُ الأولُ على أن الرَّبعَ بدلٌ منَ الطلل لأن الربعَ أكثرُ من الطَّلل والشيءُ يُبْدَلُ ممّا هو مثلُه أو أكثرُ منه . فأما الشيءُ من أقلَّ منه ففاسدٌ لا يُتَصَوَّر . وهذه طريقةٌ مستمرَّةٌ لهم إذ ذَكَروا الديارَ والمنازلَ وكما يُضْمرون في المبتدأ فيرفعونَ فقد يُضمرون الفعلَ فينصِبون كبيتِ الكتابِ أيضًا - البسيط -:

( دِيارَ ميَّةَ إذْ ميٌّ تُساعفُنَا ... ولا يَرَى مِثْلَها عُجْمٌ ولا عَربُ )

أنشدَه بنصبِ"ديارَ"على إضمارِ فعلٍ كأنه قالَ: أذكُرُ دِيارَ مَيّة

ومن المواضع التي يطَّردُ فيها حذفُ المبتدأ القطعُ والاستئنافُ يبدؤون بذكرِ الرجُل ويقدِّمون بعضَ أمرهِ ثم يَدَعُونَ الكلامَ الأولَ ويستأنِفونَ كلامًا آخرَ . وإِذا فعلوا ذلك أتَوا في أكثرِ الأمرِ بخبرٍ من غير مبتدأ مثالُ ذلك قولُه من مجزوء الكامل:

( وعَلِمْتُ أَنِّي يَوْمَ ذاك ... َ مُنازِلٌ كَعْبًا ونَهْدا ... قَوْمٌ إِذا لَبِسُوا الحَدِيدَ ... تَنَمَّرُوا حَلَقًا وقِدّا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت