فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 391

وعن الشّعبيَّ رضيَ الله عنه عن مَسروقٍ عن عبدِ الله قالَ: لمَّا نَظَر رسولُ الله إِلى القَتلى يومَ بدرٍ مُصرَّعين قال لأبي بكرٍ رضي الله عنه:"لو أن أبا طالب حَيٌّ لعلمَ أنّ أسيافَنا قد أخذتْ بالأنامِل"قال: وذلكَ لقولِ أبي طالب:

( كَذبْتُمْ وبيتِ اللّهِ إِنْ جَدّ ما أَرى ... لَتَلْتَبِسَنْ أسيافُنا بالأنامِلِ )

( ويَنهضُ قومٌ في الدُّروعِ إليهمُ ... نُهوضَ الرَّوايا في طَرِيقٍ حُلاحِلِ )

ومن المحفوظِ في ذلك حديثُ محمدِ بنِ مَسلمةَ الأنصاريَّ جمعَه وابنُ أبي حَدْرَد الأسلميّ الطريقُ قال: فتذاكرنا الشكرَ والمعروفَ . قال: فقال محمدٌ: كنّا يومًا عندَ النبيَّ فقال لحسانَ بنِ ثابت:"أنشِدْني قصيدةً من شعرِ الجاهليّةِ فإِنّ اللّهَ تعالى قد وضَع عنا آثامَها في شعرِها وروايته": فأنشَدَهُ قصيدةً للأعشى هَجا بها علقمةَ بنَ عُلاثةَ - السريع -:

( علقمُ ما أنتَ إِلى عامرٍ ... النَّاقِضِ الأوتارَ والواترِ )

فقال النبيُّ:"يا حَسّانُ لا تَعُدْ تُنشدُني هذه القصيدةَ بعدَ مجلِسِكَ هذا"فقال يا رسولَ الله تَنهاني عن رجلِ مُشركٍ مقيمٍ عندَ قيصر ! فقال النبيُّ:"يا حَسّان أشكرُ النّاسَ للناسِ أشكرُهم لله تعالى . وإِنَّ قيصرَ سأل أبا سفيانَ بنَ حربٍ عنّي فتناولَ منِّي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت