فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-وفي خبرٍ آخر فشعَّثَ مني - وإِنّهُ سألَ هذا عني فأحْسَنَ القَوْلَ". فشكره رسولُ الله على ذلك"
ورُوي من وجهٍ آخَرَ أنَّ حسانَ قال: يا رسولَ الله مَنْ نالتْكَ يَدُهُ وجَبَ علينا شُكرهُ
ومن المعروفِ في ذلك خبرُ عائشةَ رضوانُ الله عليها أنها قالتْ: كان رسولُ الله كثيرًا ما يقولُ:"أبياتَكِ"فأقولُ - الكامل -:
( ارفَعْ ضَعيفَكَ لا يَحُرْ بكَ ضَعْفُه ... يَوْمًا فتدركَهُ العَواقبُ قَدْ نَمَى )
( يَجْزِيكَ أو يُثنِي عَلَيْكَ وإِنّ مَنْ ... أثْنَى عَلَيكَ بِما فعَلتَ فقد جَزَى )
قالتَ: فيقولُ عليه السلام:"يقولُ اللّهُ تبارك وتعالى لعبدٍ من عبيدهِ: صنعَ إِليك عبدي معروفًا فهل شكرتَهُ عليه فيقول: يا ربّ علمت أنّهُ منك فشكرتُك عليه قال: فيقولُ اللّهُ عزَّ وجَلّ: لَمْ تَشْكُرْني إِذ لم تشكُرْ مَن أجريْتُهُ على يَدَه"
وأما عِلْمُه عليه السّلامُ بالشعرِ فكما رُويَ أنَّ سَوْدَة أنشدتْ:
("عديٌّ وتيمٌ تَبْتغي مَن تحالفُ"... )
فظنَّتْ عائشةُ وحفصةُ رضيَ اللّهُ عنهما أنّها عَرَّضتْ بهما وجرى بينهنَّ كلامٌ في هذا المعنى . فأُخبرَ النّبيُّ فدخلَ عليهن وقال:"يا ويلكُنَّ ! ليسَ في عَدِيّكُنَّ ولا تَيْمِكُنَّ قيلَ"