المراد بـ (الاستلحاق) هو: (الإقرار بنسبِ شخص) [1] .
فهو ادعاءُ الشخص بأن إنسانًا ولدُه بالشروط المعتبرة في الشّرع [2] .
والفرق بين الاستلحاق الصحيح، والتبني (وهو أحد صور الاستلحاق الباطل) :
أنه يُشترط في الاستلحاق أن يَقطَع -أو يَغلِب على ظن- المستلحِق أنه ابنٌ له. وأمّا التبني فهو دعوى البُنوّة مع قَطعِ المدعي بأنه ليس ابنًا له. ولذا فإنّ مِن المتقرر -عند الجميع- أنه إذا وجدت استحالةٌ عقليّةٌ أو عُرفيّة للبنوّة لم يصحّ الاستلحاق [3] .
المراد (بمقطوع النسب) : هو مَن ألغى الشارع سبب ولادته وإن عُلمت.
إذ الأشخاص باعتبار أنسابهم ثلاثة أنواع:
1 -معلوم النسب. هو مَن عُلم له نسبٌ معتبر، بسبب الفراش أو نحوه. فهذا يإجماع أهل العلم لا يجوز استلحاقُهُ [4] .
(1) موسوعة الفقه الإسلامي، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية 7/ 335.
وقال ابن عرفة: (الاستلحاق هو: ادِّعَاءُ الْمُدَّعِي أَنَّهُ أَبٌ لِغَيْرِهِ) [شرح حدود ابن عرفة ص 446] . وينظر: حاشية الدسوقي 3/ 413.
(2) شرح حدود ابن عرفة للرصاع ص 446.
(3) مثل أن يكون مدّعي الأبوّة دون البلوغ، أو أصغر من المستلحَق، ونحو ذلك.
وأمّا الاستحالة الشرعيّة فهي موضوع هذا البحث.
(4) نقل الإجماع جماعة من أهل العلم ومنهم: أبو الخطاب في (التهذيب ص 290) ، وابن قدامة في (المغني 9/ 123) ، والرملي في (نهاية المحتاج 5/ 108) .