2 -مجهول النسب. هو مَن لم يُعلَم نسبُه، وسببُ ولادته مجهولٌ، ولا يُعلم أنه بسبب محرّم [1] . فهذا يجوز استلحاقُه بالإجماع بالجُملة [2] .
3 -مقطوع النسب. هو مَن لا نَسَبَ له معلوم، لكن يُعلَم سبب ولادتِه، وهذا السبب ملغيٌّ شرعًا ككونه من زنا، ونحو ذلك [3] . والذي قَطَعَ هذا النسبَ هو الشّرع قطع نسبَه عن الزاني.
المراد بهذا المبحث تحديد صور استلحاق المولود، والتي تدخل تحت مسمّى (استلحاق مقطوع النسب) .
والفائدة منها:
1 -تصور حالات ونطاق هذه المسألة.
2 -الدقة في ضبط الخلاف في المسألة؛ إذ رأيتُ في بحوث المعاصرين تداخلًا في ضبط الأقوال وخصوصًا مذهب الحنفيّة.
وبتتبع الصور التي ذكرها الفقهاء [4] ، يمكننا أنّ نجد لـ (استلحاق مقطوع النسب) ستَّ صور:
الصورة الأولى: أن يثبت الزنا بين رجل وامرأة [5] ، وتلد المرأةُ ابنًا وهي غير متزوجةً، فيَستلحقُ الزاني الابنَ الذي وَلدته المرأةُ المزنِيُّ بها.
فالابنُ - في هذه الصورة- مجزومٌ أن سبب ولادته محرّمٌ - بالزنا- ابتداءً قبل الاستلحاق.
(1) القاموس الفقهي 351.
(2) نقل الإجماع غير واحدٍ من العلماء، منهم: الخطابي في (غريب الحديث 3/ 34) .
غير أن المالكية يشترطون إذا كان لقيطًا البيّنة للاستلحاق، وأمّا مجهول النسب فيكفي الدعوى. [حاشية الدسوقي 3/ 413] .
(3) تعليقات عليش على حاشية الدسوقي 3/ 413، موسوعة الفقه الإسلامي 7/ 337.
(4) وذلك بتتبع الصور التي منع الفقهاء من إثبات النسب بعلّة أنه ابن زنا.
(5) وفي معناه: إذا كان الزنا ثابتًا على المرأة وحدَها (سواءً بإقامة الحد، أو كونها بغيًّا) ، وأنّ هذا الابن الذي ولدته من الزنا. فيأتي مَن يستلحقه به.