أفتت اللجنة الدائمة بأنه (إذا تملك الشخص العقار بنية التجارة، سواء كان العقار مشتركًا مشاعًا، أو مملوكا له بكامله؛ فإن حكمه حكم عروض التجارة، تجب الزكاة في قيمته) [اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز، مج 1، ص 9/ 325] .
كما أفتت اللجنة الدائمة بقولها (ما كان من العقارات معروض للبيع فإنها تجب الزكاة فيه، ولو لم يكن لدى المكاتب العقارية) [اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز: مج 2، ص 8/ 128] .
بينما أخرجت اللجنة عقار القنية من ذلك فأفتت بقولها (وأما العقار فلا زكاة فيه إذا كان لغير التجارة) [اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز، مج 1، ص 9/ 305] .
فها أنت ترى أن اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز قررت صراحة، وفي مواضع كثيرة؛ بأن عقار التجارة فيه الزكاة، فلا أدري لماذا يطالب البعض بإصدار فتوى في وجوب الزكاة في العقار؟! إن كان يقصد عقار التجارة فالفتوى موجودة وقديمة ومتكررة فالمطالبة بها تحصيل حاصل! وأما إن كان يريد المطالب زيادة على ما قرره الفقهاء بأن تكون الزكاة لا صلة لها بنية التجارة، فتفرض الزكاة على عقار القنية فهذا في غاية الشذوذ والمصادمة للنصوص الشرعية والفقه الإسلامي.