وللشيخ المتفنن بكر ابو زيد -تغمده الله بواسع رحمته- رسالة معروفة مطبوعة مفردة اسمها (فتوى جامعة في زكاة العقار) قرر فيها هذين النوعين، وزيادة فروع كثيرة، ومنها قوله (القسم الأول: عقار تجب فيه الزكاة: وهو نوع واحد: وهو العقار المعد للبيع) [فتوى جامعة:7] . ثم ذكر النوع الآخر بقوله (العقار المعد للقنية، كأرض أو دار للسكن، أو للفلاحة، أو مستراحًا؛ فلا زكاة فيه) [فتوى جامعة:25] وفي الرسالة فروع ومسائل لطيفة جدًا في صور العقار، مثل مسائل المخططات المتعثرة، وغيرها.
ويظن بعض الناس أن موضوع الزكاة يقاس بالكثرة والقلة، وهذا خطأ، الزكاة عبادة توقيفية أموالها منصوصة، وبقية الأموال غير المنصوصة فيها الصدقة والهدية والهبة وغيرها، ولا يجوز لأحد كائنًا من كان أن يوجب الزكاة فيها من عند نفسه بلا موجب شرعي.
وإذا تأمل طالب العلم مسائل الزكاة أدرك أنه كثيرًا من مسائلها لا علاقة لها بالكثرة والقلة، وسأضرب لذلك أمثلةً: فمن ذلك أن الذهب والفضة تجب فيهما الزكاة، حتى لو كانت كميتهما يسيرة إذا