الصفحة 13 من 65

بلغتا النصاب، بينما الجواهر الثمينة كالألماس واللؤلؤ والزمرد والمرجان الخ، لا تجب فيها الزكاة بعينها حتى لو كانت بالملايين! وحتى لو كانت قيمتها أعلى من الذهب والفضة فلا زكاة فيها بالاتفاق.

وكذلك لو كان لدى شخص ثري عشرون سيارةً فارهةً أعدها للاستعمال الشخصي فلا زكاة فيها، ولو كان لدى جاره مستور الحال دراجة نارية أعدها للتجارة فعليه الزكاة فيها. وهذا باتفاق الفقهاء، فليست العبرة بالكثرة والقلة، بل العبرة بالنصوص الشرعية في موضوع الزكاة لأنها عبادة توقيفية.

وقد نبه الجويني في عبارة بديعة على انفكاك العلاقة بين (كثرة العقار) و (الزكاة) ، وأن الزكاة محددة في (أموال معينة) وليست بحسب الكثرة والقلة، حيث يقول الجويني:

(ونشترط في الزكاة أموالًا مخصوصة، حتى لو ملك الرجل من العقار أموالًا لها مقدارٌ في النفوس، فلا تستوجب الزكاة) [نهاية المطلب:16/ 517] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت