وتزداد نكارة وشذوذ فكرة تعميم الزكاة في العقار إذا اسحضر طالب العلم ضيق عروض التجارة عند جماهير الفقهاء، حيث هي مقيدة عندهم بقيدين حاصرين: (زمن النية) و (مصدر الملكية) ، حيث أن جمهور الفقهاء في المذاهب الأربعة اشترطوا ابتداء واستدامة نية التجارة! بمعنى أنه إذا اشترى العرض كالعقار مثلًا للقنية، ثم نواه للتجارة، فلا يصبح عرضًا عندهم، وقد خالف في ذلك الأقل، والراجح هو أنه يكون عرضًا وهو اختيار ابن عثيمين، لكنني أردت فقط بيان ضيق العروض عند جماهير الفقهاء.
وكذلك ضيقوه بمصدر الملكية، فاشترط جمهور الفقهاء في المذاهب الأربعة أن يتملك العرض بفعله، كالبيع، أما إذا آل إليه بالإرث مثلًا فلا زكاة فيه عندهم ولا يكون عروض تجارة. وهذا أيضًا مرجوح والصحيح أنه عروض بالنية بقطع النظر عن مصدر الملك، والمقصود فقط هو بيان ضيق العروض عند الفقهاء وخصوصًا إذا انضاف إلى ذلك استحضار رأي الظاهرية ومن تبعهم من أهل الحديث المعاصرين في سقوط زكوية العروض من أساسها لضعف حديث سمرة عندهم.