الاحتياجات الإدارية! ومن زعم أن الله ورسوله أوجبا الزكاة على العقار إذا كان كبيرًا فقد نسب لدين الله أمرًا أعانه الله على السؤال عنه.
ويذكر بعضهم أن المساحة الشاسعة دليل أو قرينة ظاهرة على إرادة صاحبها التجارة في العقار، وهذا فيه نظر شديد، فإن أغراض الناس من امتلاك العقار الواسع لا ينحصر، فمن ذلك: أن بعضهم يشتري عقارات يريدها كضمانة لأبنائه وأحفاده، وهذا مرّ علي نماذج له.
وبعضهم يشتري عقارات كـ (وسيلة ادخار) بمعنى أنه يريدها أن تحفظ ماله من أن يبذره، وهذا غرض صحيح ليس من أغراض التجارة، وقد جاء في رسالة (ثمرات التدوين من مسائل ابن عثيمين) وهي الأسئلة التي وجهها الشيخ د. أحمد القاضي إلى فضيلة الإمام ابن عثيمين السؤال التالي وجوابه: (مسألة: سألت شيخنا رحمه الله: عمّن جعل ماله في أرض لا يريد بها تجارة، ولا إقامة بناء عليها أو زراعة، وإنما قال: تحفظ مالي، وإن احتجت إليها بعتها، فهل فيها زكاة؟ فأجاب: لا زكاة فيها) [ثمرات التدوين، م 220] .