الصفحة 28 من 65

وأما المعاصرين فقد رأيت ترددًا عند بعض أهل العلم في هذه المسألة، أعني أصل مسألة الرسوم والضرائب، ومن ذلك مثلًا الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- فله في المسألة قولان بحسب ما رأيت، فمرةً رأى الشيخ تحريمها، حيث جاء في السؤال وجوابه (الرسوم التي تؤخذ لتجديد الاستمارة أو الرخصة هل تعتبر من الضرائب؟ الجواب: نعم، كل شيء يؤخذ بلا حق فهو من الضرائب؛ وهو محرم، ولا يحل للإنسان أن يأخذ مال أخيه بغير حق) [الباب مفتوح: ص 3/ 416، ت الطيار] .

وفي موضع آخر أجازها الشيخ ابن عثيمين، حيث جاء في السؤال وجوابه: (السؤال: ما حكم العمل في بعض الجهات التي تتحصل على الضرائب والرسوم من المواطنين؛ مثل رسوم تجديد الرخص، والاستمارات، وتسمى في بعض البلدان"الدمغة"؟ فأجاب: لا بأس في ذلك، فإن الباذل لهذه الرسوم يبذلها باختياره، ولو شاء لم يفعل، لأنها ليست من الضرورات) [ثمرات التدوين: س 421] .

والحقيقة أن فتوى التحريم كانت في شهر صفر 1415 هـ، وفتوى الإباحة كانت في شهر جمادى الأولى 1420 هـ، والله أعلم بحقيقة الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت