الصفحة 9 من 65

قال السمرقندي الحنفي (كل ما كان من أموال التجارة، كائنا ما كان من العروض والعقار وغيرها؛ تجب فيه الزكاة) [تحفة الفقهاء:1/ 271] .

وقال المنوفي المالكي (العروض المراد بها في هذا الباب الرقيق والعقار والرباع والثياب .. ، وهي إما للقنية ولا زكاة فيها اتفاقا، وإما للتجارة ففيها الزكاة اتفاقا) [كفاية الطالب: 1/ 482]

وقال ابن قدامة الحنبلي (العروض جمع عرض، وهو غير الاثمان من المال على اختلاف أنواعه؛ من الحيوان والعقار والثياب وسائر المال، والزكاة واجبة فيها في قول أكثر أهل العلم، قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن في العروض التي يراد بها التجارة الزكاة) [الشرح الكبير:7/ 51] .

وهكذا فمن المقرر في المذاهب الأربعة أن العقار إذا نوى به صاحبه التجارة وجبت فيه الزكاة، لاباعتباره عقارًا، بل باعتباره عرض تجارة، ولذلك تجب الزكاة فيه عندهم في قيمته لا في عينه، كما يقرره الفقهاء كثيرًا، ولهذا آثار ليس هذا محل عرضها.

والتمييز بين (عقار القنية) و (عقار التجارة) من التمييزات الأساسية في فقه الزكاة، وهي من التصورات التي يستعملها العلم نصًا أو معنى، ومن ذلك قول العيني (وأراد بالمال مال التجارة، كالنقدين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت