الصفحة 12 من 20

تمامًا.

يؤيد هذا الاتجاه ما يلي:

الأمر الأول: أن الإفطار إنما يكون بالأكل والشرب، وما كان في معناهما، وقطرة الأنف ليست أكلا ولا شربا، ولا هي في معناهما، وإنما هي دواء لعلاج علة في الأنف.

الأمر الثاني: أنها لا تدخل من المنفذ المعتاد.

الأمر الثالث: أنها لا تدخل إلى الجوف، وإنما إلى غشاء الأنف، وإنما يصل منه قدر قليل جدا إلى الجوف، وهو يشبه القدر الواصل من المضمضة والاستنشاق، وهو قدر معفو عنه بالإجماع، فليكن معفوا عنه هنا.

فالقطرة الواحدة تمثل جزءً من خمسة وسبعين جزءً مما يوجد في الملعقة الصغيرة، وبعبارة أخرى حجم القطرة الواحدة (0.06) من السم 3.

الأمر الرابع أن مناط الإفطار حصول التغذية والتقوي، وهو غير حاصل من قطرة الأنف.

ويمتص بعضه من باطن غشاء الأنف، وبهذا يكون القليل الواصل أقل مما يصل من المتبقي من المضمضة المعفو عنه.

الرأي المختار:

الذي يبدو لي والعلم عند الله هو وقوع الإفطار بها، وذلك لما يلي:

الأمر الأول: أن الأنف منفذ اعتبره الشارع في وصول الداخل إلى الجوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت