وهو مذهب الشافعية:
المستند:
1 -أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للقيط بن صبرة: (وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما) ، ولو لم يكن وصول الماء في المبالغة يبطل الصوم لم يكن للنهى عن المبالغة معنى.
2 -أن المبالغة منهي عنها في الصوم، وما تولد من سبب منهي عنه فهو كالمباشرة.
3 -ولأنه وصل بفعله.
وأما من لم يبالغ: فقد وصل بغير اختياره، والمضمضة والاستنشاق مشروعان للصائم بلا خلاف بدون المبالغة.
القول الثالث: عدم الفطر مطلقًا ولو بالغ أو زاد على الثلاث.
وهو مذهب الحنابلة، واختاره عطاء وقتادة الحسن بن صالح، وأبو ثور، وإسحاق، وداود، وابن حزم.
المستند: عدم اختياره.
ولابن حزم مستند خاص: وهو أن الصائم غير ممنوع من المبالغة في الاستنشاق، بل هو مباحٌ له، فلا يكون إذا بالغ واقعًا في المحظور.
وقد نفى ابن قدامة في المغنى:
وقوع الخلاف في عدم استحباب الاستنشاق للصائم، وقول ابن حزم لا ينافيه؛ لأنه قائلٌ بالإباحة،