كذلك ترتَّب ما يلي:
1 -عدم حصول الفطر بما يتسرب من المضمضة والاستنشاق؛ لأنه لا قصد في إدخاله إلى الجوف أصلًا.
2 -حصول الفطر بقطرة الأنف؛ لاشتماله على قصد إدخاله إلى الجوف؛ وإن لم يكن الغرض إيصاله إليه، وإنما معالجة الداء.
أما القول:
بأن الغرض في قطرة الأنف ليس الإيصال إلى الجوف وإنما إدخال القطرة إلى غشاء الأنف، وهو محل لا يحصل الإفطار بالوصول إليه، وأنه حينئذٍ يشبه القصد بإدخال الصائم الماءَ إلى الأنف أو الفم، وهما محلان لا يحصل الإفطار بهما.
فهو غير صحيح؛ وذلك:
لأن القطرة نافذة بيقين إلى الجوف، وحصل القصد بإدخالها، أما كون الغرض ليس الوصول إلى الجوف فنعم، وليس بشرط كما سبق، وإنما مناط القصد هو الإدخال إلى الجوف، وهو حاصلٌ في قطرة الأنف؛ ولذا أجمعوا أن من ابتلع شيئًا ثم تقيئه قبل أن يصل إلى جوفه؛ أنه مفطرٌ وإن لم يكن هناك وصول إلى الجوف، ولا قصد إلى ذلك.
المسألة الأولى: هل العين منفذ؟
إجمالًا
المالكية والحنابلة: نعم.
الحنفية والشافعية وأهل الظاهر: لا.
تفصيلًا:
يقصر أهل الظاهر المنفذ على المنفذ المعتاد، وهو الفم، حتى لا يثبتون معه منفذ الأنف الذي جاء في حديث لقيط بن صبرة، فضلا عن غيره.