الصفحة 11 من 20

المسألة الخامسة: قطرة الأنف

فيها قولان لأهل العلم:

الاتجاه الأول: أنها مفطرة:

وهذا الاتجاه يمثله فقهاء المذاهب الأربعة:

وذلك استمرارًا لقولهم بالفطر بالسُّعوط، فالسُّعوط دواء يدخل عن طريق الأنف، وهو منفذٌ معتبرٌ قد جاء النص باعتباره، وهو واصلٌ إلى الجوف، فقطرة الأنف حكمُها حكم السعوط تماما، فتشترك معه في المحددات الثلاثة:

وهذا الاتجاه يمثله أيضًا: ابن تيمية، وذلك لأنه مسلمٌ بدلالة حديث لقيط بن صبرة على حصول الفطر بالماء النافذ من الأنف.

ونصر هذا الاتجاه من المعاصرين: عبد العزيز بن باز، وابن عثيمين، ومحمد المختار السلامي، ومحمد الألفي.

الاتجاه الثاني: أنها لا تفطر:

يمثل هؤلاء بحسب القواعد ابن حزم الظاهري، والولوالجي من الحنفية، والحسن بن صالح، ومن قبلهم أبو طلحة الأنصاري، وكل من لم يوقع الإفطار بالسعوط، أو اشترط أن يكون الإفطار أكلا وشربًا عن طريق الفم.

وقال به من المعاصرين: هيثم الخياط، وعجيل النشمي، وأحمد الخليل، وأرجِّح أن يكون قول الشيخ يوسف القرضاوي، فهو ينازع في دلالة حديث لقيط بن صبرة على إفساد الصوم، كما ينازع في إفساد الصوم بالإبر المغذية؛ فكيف بقطرة الأنف، فهو قولٌ ينتظم مع أصوله في باب المفطرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت