الصفحة 9 من 20

ويحضرني من الجواب لهم ما يلي:

أن الفطر بالسعوط يقع بخلاف المبالغة في الاستنشاق إذا وصل الماء إلى الجوف لسببين اثنين:

1 -أن السعوط فيه قصد إدخال المفطر إلى الجوف، بخلاف المبالغة في الاستنشاق.

2 -أن السعوط يتحقق وصوله إلى الدماغ، بخلاف المبالغة في الاستنشاق فقد يقع وصول الماء إلى الدماغ، وقد لا يقع.

فكأنهم قالوا:

إنما أخذنا من حديث لقيط بن صبرة فهمه وفقهه وعلمنا النكتة فيه فأوجب لنا ذلك إيقاع الفطر بالسعوط دون الصورة الواردة في حديث لقيط بن صبرة.

القول الثاني: أن السعوط ليس بمفطر:

وهو مذهب: إبراهيم النخعي، والحسن بن صالح، وحكي عن مالك، وهو رواية عن أحمد، وقال به داود، ونصره ابن حزم، واختار الولوالجي من الحنفية.

أدلة القول أنه ليس بمفطر:

••أنه ليس في معنى الأكل والشرب، ولا في صورته.

الرأي المختار:

هو القول الأول؛ وهو قول جمهور أهل العلم من الأئمة الأربعة وغيرهم، لقوة ما استدلوا به، فالعين مفطرة بالإجماع، وهي الدواء، والأنف معتبر عند عامة أهل العلم، وهو الأنف، وهو يصل إلى الجوف من منفذ مفتوح، فكل أوصاف الفطر الثلاثة متحققة فيه.

أما أصحاب القول الثاني فهم طائفتان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت