الأمر الثاني: أن الشارع لم يفرق في الداخل بين أن يكون قليلا أو كثيرًا.
الأمر الثالث: أن قضية التغذية ليست واردة هنا لأن عامة أهل العلم على الإفطار بكل داخل ولو لم يكن مغذيا، ثم إن قطرة الأنف مثل قطرة الماء، فإذا أفطرت هذه أفطرت تلك، بدليل إجماعنا وإجماعهم على أن قطرة الأنف لو ابتلعها من فمه لكان مفطرا.
وبما سبق نعرف:
وبه نعرف:
أن القدر القليل الذي يتسرب من المضمضة والاستنشاق لا أثر له؛ لأنه لا قصد البتة في إدخاله إلى الجوف فضلا عن إيصاله إليه، بينما قطرة الأنف هناك قصدٌ في إدخاله إلى طريق الجوف، وإن لم يكن هناك قصدٌ إلى إيصاله إلى الجوف.
وخلاصة ما سبق:
أن القصد معتبرٌ في إدخاله إلى الجوف، ولا اعتبار له في إيصاله إلى الجوف، ولما كان الأمر