الصفحة 18 من 20

لا يبتلعه ولا ينزل، ويكون منتهاه الحلق.

وذكر: أنه ليس عن النبي صلّى الله عليه وسلّم حديث صحيح صريح يدل على أن الكحل مفطر، والأصل عدم التفطير، وسلامة العبادة حتى يثبت ما يفسدها.

ونقل عن ابن تيمية: ما يوافق ما ذهب إليه، وأنه ليس هناك دليل يدل على أن مناط الحكم وصول الطعم إلى الحلق.

قلت: بعد البحث في مظان المسألة عند ابن تيمية رحمه الله وفي الإحالات والنقولات التي أثبتها محققوا الشرح الممتع لم أقف على ما يوافق نص هذا الحرف المنقول عن ابن تيمية، على أن ابن تيمية رحمه الله يذهب إلى أبعد من ذلك وهو أنه ليس في الأدلة أن الشارع جعل مناط الحكم بالفطر الوصول إلى الجوف، وعلى فرض هذا المناط فقد ذكر في موضع آخر أنه لا أحد يدخل كحلا إلى جوفه لا من فم ولا من أنف وأنه لا يغذي البتة.

قلت: لا شك أن قول ابن تيمية وابن عثيمين في هذه المسألة هو خلاف مذهب الحنابلة ليس في مسألة الكحل فقط؛ ولا في أصل المسألة وهو اعتبار العين منفذًا بل في اعتبار الحلق مناطًا للإفطار، فإن الحنابلة مع المالكية على اعتباره بخلاف الحنفية والشافعية.

وبهذا نعرف أن قول ابن تيمية وابن عثيمين في هذه المسألة جارٍ على أصول مذهب الحنفية والشافعية.

وقد رجح الدكتور محمد جبر الألفي: أن الكحل أو الدواء لا يفطر، حتى لو أحس بذلك فتمخط، لكن لو أنه أحس بذلك وعيَّنه في مخاطه فاقتلعه بنَفَسه وابتلعه، فإن صيامه يفسد.

ما كان عن طريق منفذ الأذن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت