الصفحة 19 من 20

هل الأذن منفذ؟

ما حكم قطرة الأذن؟

الفقهاء الأربعة اعتبروا الأذن منفذا:

ولهم تفاصيل:

فالحنفية قيدوه: بالدهن دون الماء بدخوله، فإن أدخل الماء بنفسه فمتخلفٌ في تصحيحه.

أما الجمهور: فعلى إفساد الصوم بما دخل في الأذن مطلقًا.

ولذا فقد كره مالك: غمس الرأس في الماء للتغرير بالدخول.

بينما احتاج الحنابلة إلى تقييد كلام أحمد في الترخيص في الانغماس في الماء للصائم: بما إذا لم يخف أن يدخل الماء مسامعه، وصوبه ابن تيمية في شرح العمدة.

وهذا هو الذي يناسب اعتبار الأذن منفذا، أما ما جرى عليه متأخروا الحنابلة من اعتبار الأذن منفذا ثم الترخيص في الانغماس في الماء مطلقا فيبدو أن هذا فيه شيء من التعارض.

وبالغ الشافعية: بالقول بأنه يفطر ولو أدخل في أذنه عودًا فوصل إلى الباطن.

وعلل الفقهاء اعتبار الأذن منفذا: أنه يصل إلى الدماغ، والدماغ يصل إلى الجوف، وأن الحكمة إذا خفيت أقيمت المظنة مقامها كالنوم مع الحدث.

ومتضح أن طريقة أهل الظاهر والحسن بن صالح: على عدم اعتبار الأنف منفذا، لأنه على خلاف صورة المنفذ الذي جاء الشارع باعتباره، ووافقهم في ذلك بعض الشافعية كما ستأتي الإشارة إليه.

المستجد الطبي في المسألة:

أثبت علماء التشريح أن الأذن ليس بينها وبين الجوف ولا الدماغ قناة ينفذ منها المائعات إلا ما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت