مسألة قبض الديون، وفك الرهون، وإجبار الحاكم عليها تعود إلى أصل وهو: هل للحاكم ولاية على البالغ العاقل؟ وهل هي ولاية مطلقة في جميع التصرفات أم هي مقيَّدة في بعضها، كالحفظ والقبض ونحوها؟ والمصنِّف رجَّح أن له ولاية، لكنها ليست مطلقة، لذلك فرّع على هذا الأصل مسائل أجاز فيها قبض دين الغائب، والإجبار على قبض المؤجَّل، موازنًا بين غرض الدافع، وغرض المستحق، مجيزًا في بعض الحالات ومانعًا في أخرى.
وستقف في هذا الكتاب على مسائل خالف فيها المصنِّف المشهور من المذهب، مستدركًا على الرافعي في بعض اختياراته، مبيِّنًا وجه الصواب فيها، مستعينًا على هذا كله بنصوص الشافعي وأقوال أصحابه، مستدلًا بنظائر المسألة وأشباهها.
وقد جعلت الكتاب من مقدمة وقسمين هما:
القسم الأول: تعريف موجز بالمصنف والكتاب، ويشمل النقاط التالية: 1 - اسمه ولقبه وكنيته ... 2 - علمه وثناء العلماء عليه ... 3 - شيوخه وأبرز مؤلفاته ... 4 - وفاته ... 5 - نسبة الكتاب للمصنف ... 6 - منهج التحقيق.
القسم الثاني: نصُّ الكتاب، ويشمل العناوين التالية:
1 -مقدمة المصنف، وعرض للسؤال الوارد إليه ... 2 - هل يقبض القاضي الدين إذا كان صاحبه غائبًا؟. ... 3 - جواب المصنِّف على كلام ابن الصبّاغ ... 4 - تلخيص المصنِّف للأدلة التي توجب قبض الدين ... 5 - تحرير المصنف للخلاف هل هو للوجوب أم الجواز ... 6 - إذا قضى القاضي على الغائب بفك الرهن فهل يجوز نقضه؟ ...
7 -استدراك المصنِّف لمسألة وقف عليها توافق ما ذهب إليه.