الصفحة 37 من 61

ولم يكتف الشيخ بعلماء بلده، بل رحل إلى الاسكندرية، وبغداد

ودمشق، فتولى القضاء فيها مع خطابة الجامع الأموي [1] .

يقول عنه الذهبي: (( فخر الحفاظ ... ، كان جم الفضائل، حسن

الديانة، صادق اللهجة، قوي الذكاء، من أوعية العلم )) [2] .

ويقول السيوطي: (( برع في الفنون، وتخرّج به خلق في أنواع العلوم، وناظر، وأقرَّ له الفضلاء، وولى قضاء الشام .. ، وكان محققًا مدققًا نظارًا جدليًا، بارعًا في العلوم، له في الفقه وغيره الاستنباطات الجليلة، والرقائق اللطيفة، والقواعد المحرّرة التي لم يسبق إليها ) ) [3] .

ونقل التاج السبكي عن نسخة وقف عليها لابن تيمية في ردّه على الرد في مسألة الطلاق: (( لقد برز هذا على أقرانه ) ) [4] يعني به: تقي الدين

السبكي.

ثالثًا: شيوخه وأبرز مؤلفاته

عرفت مما سبق أن الشيخ تقي الدين السبكي، طاف الأمصار طلبًا للعلم. غير أن أعظم تحصيله تلقاه من علماء القاهرة التي دخلها في صحبة أبيه. وإليك ترجمة لأبرزهم:

(1) انظر: طبقات الشافعية الكبرى 5/ 317.

(2) انظر: تذكرة الحفاظ 4/ 1507.

(3) انظر: بغية الوعاة 2/ 177.

(4) انظر: طبقات الشافعية الكبرى 5/ 333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت