سبق القول في النقطة الخامسة أن للكتاب نسختين مخطوطتين، إحداهما ذُكر أنها بخط المؤلف، والأخرى قد نسخت في سنة 893 هـ، فلهذا الاعتبار مضافًا إليه قلَّة الأخطاء، وندرة السقط، جعلتها الأصل ورمزت لها بالحرف
"أ". أما النسخة الأخرى فجعلتها للمقابلة ورمزت لها بالحرف"ب". ويمكن إيجاز الخطوات التي سلكتها في التحقيق في الآتي:
1 -أثبت الفرق بين النسختين في الهامش بعد وضع الكلمة بين معقوفين صغيرين [ ... ] ، ولا أثبت ما في نسخة"ب"في أصل النص إلا في أضيق الحدود، كأن تكون الكلمة أوضح عبارة، أو أوفق للسياق وهذا قليل، بل نادر.
2 -الكتاب ألفه الشيخ للشافعية خاصة، فهو ردّ على ما ظُنَّ أنه المذهب في مسألة قبض الديون وفك الرهون، فكان منهج الشيخ - في تخريج الأقوال، وتفريع المسائل - الاعتماد على أقوال أئمة الشافعية وما اشتهر من مصنفاتهم. وقد سرت على منهجه في عزو الأقوال من غير توسع في ذكر أقوال بقية المذاهب، اللهم إلا في بعض المواضع التي كان يذكر فيها الإجماع، أو يبيِّن فيها مذهب المخالف، فتوسعت فيها بذكر أقوال بقية المذاهب.
3 -قسَّم المصنف الكتاب إلى فصول من غير ذكر عنوان، فقمت بوضع عناوين هذه الفصول، وميزتها عن كلام المصنف بوضعها بين معقوفين كبيرين