ثم يبقى إثبات أن هاتين النسختين - سيأتي وصفهما - هما مؤلَّف
الشيخ، وهذا أمر تيقنّا منه بفضل الله تعالى، فقد أشار إلى هذا الكتاب
شمس الدين الرملي ونصَّ على السؤال الذي ورد الشيخ فقال: وأفتى - يعني السبكي - أيضًا فيمن رهن عينًا بدين مؤجل، وغاب رب الدين، فأحضر الراهن المبلغ إلى الحاكم، وطلب منه قبضه لينفك الرهن بأن له ذلك )) [1] .
وهذا عين ما هو مسطور في أول الكتاب. ناهيك على أنهما نسختان وُجدتا في مكانين مختلفين، وزمانين متباينين، ثم تطابقتا في المضمون بالإضافة إلى أن احدى النسختين وقد وجدت مع مجموعة أخرى من مؤلفات المصنف.
أما النسختان اللتان وقفت عليهما، فإحداهما من الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، وهي مصورة عن مكتبة الأزهر برقم (19131) ، وعدد أوراقها ست عشرة ورقة، وتحتوي الورقة على ثلاثة وعشرين سطرًا، وعلى صدر الكتاب اسمه واسم المصنف وبعض التملكات.
وقد ذكر المفهرسون لهذه المخطوطة أنها بخط المؤلف، وأيَّد ذلك أنه لم يوجد في آخر النسخة ما يشير إلى نسخها من أحد النساخ
(1) انظر: نهاية المحتاج 4/ 375 - 376.