للمشروعات التنموية، والعمليات التجارية، والأبحاث، وتطوير العمل والتدريب، وتبادل المعلومات. كما أشار إلى ذلك الدكتور/أحمد محمد علي رئيس البنك الإسلامي للتنمية [1] .
ثانيًا: إنّ بعض الذين كتبوا عن المدخل للشريعة الإسلامية وتاريخ التشريع الإسلامي عدوا الخوارج والشيعة من المذاهب الفقهية من غير تفصيل في هذه المسألة، بل عدوا الإباضية من الخوارج، والإسماعيلية من المذاهب الإسلامية، وعدّ بعضهم البهائية والقاديانية والبابية وفرق الباطنية الأخرى من المذاهب الإسلامية [2] بينما ـ في حقيقة الأمر ـ هذه المسألة تحتاج إلى تفصيل دقيق نستطيع من خلاله رسم إطار عام للفرق واختياراتها الفقهية، فالزيدية ـ مثلًا ـ وهم من الشيعة لم يتعبدوا بالمذهب الجعفري، وانحصرت اختيارات الأوائل منهم في الفقه الزيدي، وتعبد المتأخرون ـ المعاصرون ـ بالمذهب الحنفي. وتعبّد الإمامية بالمذهب الجعفري، أي انحصرت اختياراتهم الفقهية داخل هذا المذهب خاصة عند الذين يقولون بعصمة الأئمة بما فيهم الإمام جعفر الصادق. وتعبّد
(1) في مقابلة أجرتها معه"الإمارات اليوم"ونشرت في صفحة"ما وراء الحدود"بالمجلة.
(2) تحدث عن بعض هذه الفرق (الباطنية) الأستاذ/مصطفى الشكعة في كتابه:"إسلام بلا مذاهب"، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، ط/4، د. ت. وانظر: د. علي بن العجمي العشي: فصول في الحركات الهدامة في التاريخ الإسلامي، مطبعة الزيتونة للإنتاج الإعلامي، الخرطوم، السُّودان، ط/1، 1424 هـ، 2003 م.