الصفحة 42 من 67

ذلك بأنه إنما هو ممثل لثمن شراء المرأة حينما كانت تشترى في الماضي في عهد هوانها، فليس لها في عهد عزها مكان .. فليس للمرأة اليوم ثمن وإنما هي شريكة زوجها في علاقة متكافئة .. هي كلها لزوجها وكله لها، حقوقها متساوية وواجباتها متساوية {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [1] ، فمحمود ينادي بإسقاط المهر. والخطأ الذي وقع فيه ووجهه إلى هذا القول هو ظنه أنّ المهر فرض ثمنًا للمرأة أو ثمنًا للتمتع بها، وأنه مادامت المرأة في القرن العشرين تخرجت في الجامعة فليناد في شريعته بإسقاط هذا الثمن. والحقيقة أنّ المهر لم يكن في يوم من الأيام ثمنًا للمرأة في الشريعة الإسلامية، ولم تكن كثرته دليلًا على مكانتها ولا علمها، ولا قلته دليلًا على قلة بركتها، بل من يمن المرأة تيسير صداقها. عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إِنَّ مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ تَيْسِيرَ خِطْبَتِهَا وَتَيْسِيرَ

(1) سورة البقرة الآية (228) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت