الصفحة 21 من 60

والأموال، وقد جعل رسول الله عليه وسلم حُرمة الأموال كحرمة الأبدان، فكما لا يحل أبدان الابناء للأباء إلا بالحقوق الواجبة فكذلك أموالهم [1] .

3 -حديث أنس رضي الله عنه مرفوعًا: (( لا يحلُّ مالُ امرئ مسلم إلا بطيب نفسه ) ) [2] ، وهذا عام في كل مال.

4 -حديث: (( كلُّ أحدٍ أحقُّ بماله من والدِه وولدِه والناس أجمعين ) ) [3] .

5 -أن ملك الولد ملك تام على مال نفسه، فلا يجوز انتزاعه منه، كالذي تعلقت به حاجته [4] .

6 -أن الهبة تجوز للولد، ولو كان مال الولد لأبيه ووهب الأب ولده شيئًا كان كأنه وهب

نفسه [5] .

واستدل فقهاء الحنابلة لقولهم بما يلي:

1 -أن الله تعالى جعل الولد موهوبًا لأبيه، كما قال تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} [6] ... وقال عز وجل: ... { ... وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى} [7] ، وما كان موهوبًا له كان له أخذ ماله [8] .

(1) ينظر: شرح معاني الآثار 4/ 159.

(2) أخرجه الدارقطني (2885) 3/ 424، وأخرجه أحمد في المسند (20695) 34/ 299 من حديث عم أبي حُرَّةَ الرَّقاشي رضي الله عنه بلفظ: (( لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه ) )، والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (7662) 2/ 1268، وفي إرواء الغليل (1459) 5/ 279 - 281، ويشهد له الحديث ... الصحيح: (( كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه ) )أخرجه مسلم في باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله من كتاب البروالصلة والآداب (2564) 16/ 94 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(3) أخرجه الدارقطني (4568) 5/ 422، ومن طريقه البيهقي في سننه (21618) 10/ 539 من حديث حِبَّان بن أبي جَبَلة مرسلًا، والحديث ضعفه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (359) 1/ 534،

(4) ينظر: المغني 8/ 272، 273.

(5) ينظر: فتح الباري 5/ 211.

(6) الأنعام: 84.

(7) الأنبياء: 90.

(8) ينظر: المغني 8/ 273، 274، كشاف القناع 10/ 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت