المطلب الأول
حقيقة المجالس النيابية وخصائصها
أتناول في هذا المطلب الحديث عن حقيقة المجالس النيابية في اللغة، والاصطلاح؛ من أجل التعرف على حكمها، وكيفية التعامل معها، وذلك كما يلي:
أولًا: حقيقة المجالس النيابية في اللغة:
النيابة: مشتقة من الفعل (نابَ) ، وتأتي على عدة معان؛ منها: [1]
1 -الإنابة: وهي القيام مقام الآخر، يقال ناب عني في هذا الأمر نيابة، إذا قام مقام مقامك.
2 -الجماعة من الناس: فالنواب اسم جمع ناب، بمعنى الجماعة.
3 -لزوم الطاعة: ومنه قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ} [2] .
ثانيًا: حقيقة المجالس النيابية في الاصطلاح:
1 -عرف د. حلمي المجلس النيابية بأنها:"تقوم على أساس اختيار الشعب من آن لأخر نوابًا يتولون الحكم لمدة محدودة باسمه و نيابة عنه، ولا يزاول الشعب سلطانه بنفسه، بلا يقتصر دوره على اختيار نواب عنه وتكون إرادة النواب معبرة عن إرادة الناخبين." [3]
2 -وعرف د. عبد الله المجالس النيابية بأنها:"مجموع مجلس الشورى الذي يكون له سلطة للنظر فيما يعرض للمسلمين من وقائع وأحداث، للبحث عن الأحكام وفق تعاليم الإسلام، والأحكام الصادرة عن تكون ملزمة للناس". [4]
ثالثًا: خصائص السلطة النيابية التشريعية في الإسلام: [5]
أن خصائص السلطة النيابية تكون بما يلي:
1 -اختصاص تشريعي ويكون بعدة أمور:
أ- أن يكون المصدر الأصلي للتشريع الإسلامي في المجالس النيابية هو القرآن
الكريم، والسنة النبوية، بالإضافة إلى اجتهاد الفقهاء في سن القوانين التشريعية.
(1) انظر؛ ابن منظور لسان العرب، 1/ 774، مادة (ناب) .
(2) سورة النساء: الآية 59.
(3) انظر؛ حلمي: نظام الحكم في الإسلام ص 153.
(4) انظر؛ عبد الله: النظم السياسية والقانون الدستوري، ص 147.
(5) انظر؛ حلمي: نظام الحكم الإسلامي، ص 204.